محافظ البصرة تحت “مشارط الانتقاد” في منصات التواصل الاجتماعي

وصفت تصرفاته بالغرور والتعالي
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
تعد البصرة من أهم المحافظات العراقية من الناحية التأريخية، كما انها تعتبر عاصمة العراق الاقتصادية وتحتاج الى رعاية متناهية من ناحية الخدمات، لكن الذي يحدث ان محافظها الحالي أسعد العيداني متهم بالتقصير في أداء واجباته تُجاه أهالي هذه المحافظة التي تعاني سوء الخدمات، لذلك أصبح تحت “مشارط الانتقاد” بعد ظهوره بمقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، وردّه على مواطن سأله عن الإنجاز في المحافظة خلال السنوات السبع التي أمضاها في المنصب، بالقول: ان “الإنجاز الذي حققته هو سماحي لك ان تتكلم معنا بهذه الطريقة، دون ان نسيء اليك”، وهذا الرد جعل المعلقين يصفون تصرفاته بالغرور والتعالي.
وقال المواطن فاضل جاسم في صفحته على الفيسبوك: إن “مقطع الفيديو بين المحافظ أسعد العيداني والمواطن البصري على كورنيش شط العرب في مدينة البصرة، كشف مدى الغرور والتعالي الذي يسيطر على تصرفات المحافظ الذي بدا وكأنه يستهزئ بالمقابل حينما قال للمواطن: “أن الإنجاز هو السماح له بالحديث معه دون إساءة”.
وأضاف، إن “الخدمات حق طبيعي لأية منطقة ولكل مواطن، ولكن من المعيب على أي مسؤول أن يتصرف بعصبية أو تعالٍ مع أي مواطن، لكون المسؤول هو خادم لأهالي منطقته، ومن حق أي مواطن توجيه الاسئلة الى المحافظ، لكن ما جرى من موقف في البصرة يعكس خلاف ذلك”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن منتظر خالد: أن “حرية التعبير وانتقاد المسؤولين ليست منّة من أحد، بل هي حق تكفله القوانين والدستور العراقي، لذلك على الجميع العمل وفق هذه المبادئ الديمقراطية وليس الاستهزاء بها، كما ظهر في فيديو المحافظ والمواطن”.
وأكد: أن “من يمنع التجاوز أو الإساءة هو القانون، أما النقد فهو حق مشروع لأي مواطن، ويجب ألا يُقابل بالتهديد أو القمع، لكون مهمة المسؤول تستوجب تقبل النقد والتحلي بسعة الصدر والحكمة، فذلك من صميم النظام الديمقراطي، وليس مقابلة الآخرين بالإجابة الجافة والمبطنة بالتهديد”.
من جانبه، قال المواطن علي كاظم: إن “العيداني يقول إنه شيخ عشيرة، لكن الواقع يشير الى ان المنصب قد سلبه الصفات الواجب توفرها في أي شخص يقود عشيرة عراقية وهي الهدوء واستيعاب الآخرين والتواضع والاهتمام بشعور الآخرين وليس الحديث معهم على انهم دون المستوى”.
وأضاف، ان “الحوار بين الطرفين كان يجب ان ينتهي بهدوء، على اعتبار ان المحافظ في جولة تفقدية لأحوال الأهالي، وليس الرد بالعصبية التي لا تليق بالمسؤولين الذين عليهم واجب الاستماع الى شكاوى المواطنين”.
من جهته، قال المواطن ضرغام ناظم: أن “العيداني قد بدأ يفقد شعبيته في محافظة البصرة، بعد التقصير الكبير في أداء واجباته الخدمية تُجاه المحافظة”.
وأضاف، إن “هذا الفيديو قد أصبح هو القشة التي قصمت ظهر بعير طموحاته، بالاحتفاظ بمنصب المحافظ، وقلل من فرص فوزه في الانتخابات البرلمانية، ان أراد الترشّح لها مجدداً”.



