خطر كبير يتهدد الوسط والجنوب .. نائب يطالب الحكومة بالضغط اقتصادياً على تركيا لإيقاف بناء سد «اليسو»


المراقب العراقي – حيدر الجابر
طالب النائب عن كتلة الأحرار رسول الطائي، امس الأحد ، الحكومة بالضغط اقتصاديا على تركيا لإيقاف بناء سد أليسو على نهر دجلة ، محذرا من أن العراق سيدخل في أزمة مياه جديدة إن أنجز السد ، فيما أكد ضرورة التحرك دوليا لتفعيل الاتفاقيات السابقة مع الجانب التركي. وقال الطائي في بيان إن “المادة الثامنة من الدستور تؤكد العلاقات المتوازنة المبنية على المصالح المشتركة مع الدول المجاورة”، داعياً الحكومة الى “التحرك على وفق هذه المادة والضغط اقتصاديا على الجانب التركي لإيقاف بناء سد أليسو واخذ الاستحقاقات المائية من نهر دجلة”. وأضاف الطائي: “تركيا وضعت المخططات للأزمة لتنفذ هذا السد، الأمر الذي سينعكس على الزراعة والبيئة والموارد المائية في الاهوار والمناطق العراقية كافة”، محذرا من أن “العراق سيدخل في أزمة مياه جديدة في حال أنجز هذا السد”. وشدد الطائي على “ضرورة التحرك دوليا لتفعيل الاتفاقيات السابقة مع الجانب التركي ولاسيما اتفاقية 1947 التي تنص بعض موادها على أهمية اطلاع الجانب الآخر على إنشاء السدود والخزانات التي تنوي إقامتها الدولة وضمان تقسيم عادل للمياه بين دول المنبع ودول المصب”.
وحول هذا الموضوع…حذر عضو لجنة الصحة والبيئة حسن خلاطي من مخاطر بناء هذا السد، داعياً من خلال (المراقب العراقي) الى تعاون وزارات الصحة والزراعة والموارد المائية لإيجاد حلول تقنية. وقال خلاطي لـ(المراقب العراقي): “مشكلة الاطلاقات المائية في العراق أزمة متفاقمة منذ 5 سنوات وازدادت في العام الماضي والقلق يساور الجميع من نتائج افتتاح السد المقرر في العام المقبل”، وأضاف: “هذا السد يحتاج الى مخزون مياه كبير يعادل ما يطلق الى العراق على مدى سنوات وهذا يشكل خطراً كبيرا ونحتاج منذ الآن الى اتخاذ التدابير والإجراءات لحل المشكلة”، موضحاً ان “وزير الموارد المائية يشاركنا هذا القلق”. وتابع خلاطي: “الخطر سوف يؤذي محافظات الجنوب أو أسفل النهر بالدرجة الاولى فكلما اتجهنا جنوبا قلّت مناسيب المياه وزاد مستوى الملوحة”، وشدد على ضرورة العمل في هذا الملف على محورين “المحور السياسي من خلال التحرك على الجانب التركي من خلال اللجوء الى تفعيل القوانين الدولية للبلدان المتشاطئة واتفاقية ضم الاهوار الى قائمة التراث العالمي الموقعة في تركيا باعتبار ان المسطحات المائية تحتاج الى اطلاقات مائية اضافية وأي تقليل منها سيسبب كارثة بيئية”، مبيناً ان “المحور الاخر هو اتخاذ تدابير احترازية مثل بناء سدود على شط العرب للحفاظ على الماء والتأكيد على توفير مخزون كبير للمياه”. وحذر خلاطي “اذا بقي الحال على ما هو عليه سنواجه كارثة تبدأ بالأحياء البيئية ثم تطول الانسان”، ودعا من خلال (المراقب العراقي) وزارات الصحة والبيئة والزراعة والموارد المائية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الاطار. وكان وزير الموارد المائية حسن الجنابي قد أكد في وقت سابق ، أن العراق مقبل على كارثة عند تشغيل السد الجديد ، مضيفاً أن الحكومة العراقية تأمل التوصل الى حلول مرضية مع الحكومة التركية بهذا الشأن.



