ذريعة مكشوفة لإدخال قوات برية جديدة ..أمريكا تتجاهل إمكانات الحشد الشعبي وتدعي عدم امتلاك العراق العدد الكافي من القوات المطلوبة لتحرير الموصل


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعمل الادارة الامريكية على اعادة تواجد قواتها في الاراضي العراقية عبر ارسال جنودها بصيغة “مستشارين” منذ تشكيل التحالف الدولي بعد اشهر من احتلال الموصل من قبل العصابات الاجرامية الى اليوم, حيث ثبتت امريكا تواجد قواتها في قواعد متعددة شمال وغرب العراق, وتزيد عدد تلك القوات بين الحين والآخر مستغلة الظروف المتقلبة التي يمر بها البلد, ومعارك التحرير التي تخاض لاسترداد المحافظات المغتصبة, فبعد تهيؤ القوات الامنية لتحرير محافظة نينوى, اعلنت القيادة العسكرية الامريكية عن عزمها ارسال “500” جندي للمشاركة في عملية تحرير الموصل, حيث سيصل عدد الجنود الامريكان في العراق الى ما يقارب السبعة آلاف مقاتل وهو العدد المعلن, وتأتي تلك الزيادة بدعوى عدم كفاية القوات الامنية على مسك، اذ كشف قائد القوات البرية الامريكية في العراق الجنرال “غاري فولسكي”، بان العدد الحقيقي للقوات العراقية حاليا، والمتاح للاستخدام في معركة الموصل غير كاف, مؤكداً بان الهجوم على الموصل يحتاج الى ما لا يقل عن 30 الف جندي مدرب ومجهز بشكل نظامي ، مضيفا، بان القوات العراقية بشكلها الحالي منتشرة بشكل اكبر مما تملكه من عدد، بغية المحافظة على الاراضي التي تمت استعادتها من داعش.ويرى النائب عن الموصل حنين قدو ، ان الحكومة الامريكية لديها مشاريع متعلقة بوضع الموصل بعد التحرير , مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان هناك تفاهمات بين الجانب الامريكي وتركيا وعدد من الخليجية بالإضافة الى اطراف داخلية المتمثلة بالكرد واسامة النجيفي, على رسم معالم الموصل بعد التحرير.
موضحاً بان امريكا تعمل على زيادة عدد قواتها في العراق , وهي تعمل بالإعداد لعملية تحرير الموصل بالشكل الذي يلائم جميع الاطراف المختلفة…وتابع قدو بان وجود القوات الامريكية سيكون تأثيرها واضحاً على مخرجات معركة نينوى , منوهاً الى ان تواجد قوات مختلفة من الجنود يعود لأسباب داخلية تتعلق بالانتخابات الامريكية بين الحزب الديمقراطي والجمهوري , وبين سبب اخر يعود لإرضاء بعض الاطراف المحلية والإقليمية.
من جانبه ، أكد الخبير الأمني الدكتور معتز عبد الحميد بان تلويح الادارة الامريكية بين الحين والآخر بإرسال مزيد من القوات الى العراق هو بمثابة اعادة الاحتلال بذريعة تدريب القوات العراقية والبيشمركة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان الحكومة العراقية عليها ان توضح موقفها من تلك القوات, لاسيما في مرحلة ما بعد تحرير المحافظات من عصابات داعش لان بقاء تلك القوات سيسبب مشاكل متعددة.
موضحاً بان العراق لا يحتاج الى قوات عسكرية في معركته ضد داعش , لان الحشد الشعبي والقوات الامنية اثبتوا قدرتهم على تحرير المناطق وأصبحت لديهم خبرة كبيرة في معارك المدن.
وتابع عبد الحميد بان موجة الاتهامات للحشد الشعبي التي حدثت طيلة الاشهر الماضية , هي محاولة لإقصاء تلك الفصائل عن المعارك ليتسنى للأمريكان سرقة الانتصارات وتسجيلها الى صالحهم لاستغلال الرأي العام الامريكي.وكان عدد القوات الامريكية قد تزايد بشكل كبير بعد سيطرة العصابات الاجرامية داعش على عدد من المحافظات , ووجهت انتقادات كثيرة لدور تلك القوات غير الفاعل التي لم تقدم اي انجاز بجميع العمليات العسكرية التي خاضتها القوات الامنية ضد داعش الاجرامي.



