تعاون إيراني روسي يعزز ترسانة طهران العسكرية ويثير قلق أمريكا والكيان الصهيوني

مع استمرار التهديدات الأمريكية والصهيونية للجمهورية الإسلامية، تواصل طهران تعزيز دفاعاتها عبر أسلحة محلية وأخرى من الخارج، إذ قامت بإضافة أسلحة روسية حديثة الصنع إلى مخزونها العسكري خلال فترة وقف إطلاق النار الأخيرة.
وأشارت التقارير إلى أن طهران تعمل في الوقت نفسه على إعادة الوصول إلى مستودعات الصواريخ وإعادة توزيع الإمدادات، بعد أن تسببت الضربات العسكرية في تضرر منصات إطلاق ومستودعات أسلحة تحت أنقاض منشآت تخزين تحت الأرض.
وأثارت هذه التحركات مخاوف الدول الغربية وأمريكا، إذ أكدت تقارير، إن أمريكا فقدت جزءا كبيرا من سيطرتها خلال الحرب على إيران، مشيرة الى انها ستواجه صعوبات في حال استمرار إيران بتقوية ترسانتها العسكرية التي أثبتت خلال الحرب الأخيرة قدرتها على مجابهة السلاح الأمريكي وهو ما يهدد وجودها في كثير من بلدان الشرق الأوسط.
وتشير التقارير الغربية الى ان ترسانة إيران الصاروخية مازالت موجودة، وان جميع الأنباء التي تحدثت عن تدميرها بشكل كبير كاذبة ومظللة أطلقها الإعلام الأمريكي بهدف التأثير النفسي، وهو ما دفع ترامب الى الرضوخ للشروط الإيرانية وعقد اتفاق سلام طويل الأمد.
وعلى صعيد التواصل مع روسيا، فأن إيران لن تتوقف عن دعم منظوماتها العسكرية وقد استغلت فترة وقف إطلاق النار لشراء أسلحة حديثة قد يكون لها الدور الحاسم في المواجهات المقبلة نظراً لما تملكه من مواصفات وقدرات عالية.
وفيما يتعلق بالتعاون العسكري بين موسكو وطهران، شددت التقارير على وجود تعاون عسكري مباشر حالياً بين البلدين، لافتة إلى نقل كميات كبيرة من السلاح رغم مزاعم أمريكا والكيان الصهيوني مراقبة الحدود ومنع دخول الأسلحة الى داخل الجمهورية الإسلامية.
وأشارت التقارير الى ان إيران لن تكتفي بشراء أسلحة متطورة بل عززت تحصين اليورانيوم بمساعدة خبراء من روسيا والصين، مع وجود خطط بإنشاء مفاعلات جديدة، كما أبدت روسيا استعداداتها بإدارة مخزونات اليورانيوم المخصب، معتبرة أن المقترحات الروسية في هذا الإطار ما تزال مطروحة دون رد حاسم حتى الآن.
وتعتقد دول الغرب، أن إيران ربما قامت بتجديد مخزونها من الأسلحة عبر الحصول على صواريخ حديثة روسية الصنع، واستعادت جزءاً كبيراً من ترسانتها الصاروخية خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ثمانية أسابيع.
ووفقاً لتقديرات استخباراتية، تمتلك طهران حالياً أكثر من ثلاثة أرباع الذخائر التي كانت بحوزتها قبل اندلاع الحرب، ما يشير إلى تعافٍ سريع لقدراتها العسكرية وقدرتها على تعويض خسائرها في وقت قصير.
ويشير محللون إلى أن إيران لم تحافظ فقط على جزء مهم من مخزونها العسكري، بل تعمل أيضاً على توسيعه بشكل نشط. ويشمل ذلك، بحسب تقديرات أولية، عدداً غير محدد من الصواريخ الروسية التي يُعتقد أنها أُنتجت خلال العام الماضي.
وقد يعكس ذلك تعمّقاً في التعاون العسكري التقني بين موسكو وطهران، إلى جانب سعي إيران لإعادة بناء قدراتها الهجومية بسرعة.
وبالنظر إلى إعادة تعبئة مخزونها، يُعتقد أن إيران باتت قادرة على العمل بمستوى يقترب من قدرتها قبل الحرب في حال تجددت الأعمال القتالية. وتشير تقديرات الحلفاء إلى أن البلاد تمتلك موارد كافية لا للحفاظ على ترسانتها الحالية فحسب، بل أيضاً لتوسيعها خلال فترة زمنية قصيرة.
وتؤكد هذه الاستنتاجات، أن حتى وقف إطلاق نار مؤقت يمكن أن تستغله الأطراف المتنازعة لإعادة التنظيم واستعادة القدرات العسكرية، وهو ما ينعكس بدوره على المشهد الأمني العام في المنطقة.



