روسيا تحول صاروخ Kh-101 الى سلاح مخفي

حققت روسيا، نجاحاً كبيراً بعدما أجرت تحسينات على منظومة صواريخ كروز Kh-101، شملت طلاء هيكل الصاروخ بطبقات ماصة للرادار بهدف تقليل بصمته الرادارية ومدى رصده، مما حوله الى صاروخ يصعب كشفه.
وأضافت روسيا تحديثات جوهرية للمنظومة منذ عام 2022 ووفقًا للتقارير، فإن صاروخ Kh-101 منصة قديمة نسبيًا خضعت لتحديثات كبيرة.
ومنذ 24 كانون الثاني 2022، شملت التحسينات تطوير نظام الملاحة، وتكوين الرأس الحربي، والتصميم الهيكلي، بالإضافة إلى دمج وحدات التشويش الإلكتروني السلبي.
أوضحت التقارير، أن هيكل الصاروخ مُغطى بمادة ماصة للرادار، مما يقلل من مقطعه الراداري ويجعله قابلاً للكشف فقط على مسافات قصيرة، وبالتالي يقلل من احتمالية اعتراضه.
كما أن النظام مجهز بوسائل دفاعية داخلية تُطلق شراكًا ضوئية وعاكسات ثنائية القطب عند رصد رادار العدو أو عند الاقتراب من الهدف، مع تفعيل تلقائي أثناء الطيران.
التغيرات الهيكلية والإلكترونية الملحوظة في الحطام أشار تحليل حطام الصواريخ الذي تم انتشاله في عامي 2024 و2025، بحسب التقارير، إلى تحول من استخدام المكونات الإلكترونية المتوفرة تجاريًا إلى استخدام قطع غيار أكثر تخصصًا، غالبًا ما يتم استيرادها من موردين آسيويين.. وهذا يُشير إلى تكيف أوسع لسلسلة التوريد مع متطلبات زمن الحرب وضغوط العقوبات.
وبدأت روسيا، بحسب التقارير، بنشر صواريخKh-101 بتكوينات رأس حربي مزدوج، مما زاد الحمولة المتفجرة الإجمالية من نحو 450 كغم إلى نحو 800 كغم.
تحقق هذا التحسين بتقليل سعة الوقود، مما أدى بدوره إلى تقليص المدى العملياتي للصاروخ من نحو 5500 كيلومتر إلى 2500 كيلومتر.
كما يسمح التصميم المُطوّر بالتفجير المُتحكّم به لرأس حربي ثانوي على ارتفاع محدد، مما يُتيح استخدامًا أكثر فعالية لتأثيرات الحمولة العنقودية.
ويقدر معدل الإنتاج ودورات النشر السريع بما بين 40 و50 صاروخًا شهريًا، إلا أن تحليل الحطام يشير إلى أن بعض الضربات نُفّذت باستخدام صواريخ صُنعت قبل أسابيع قليلة من نشرها، مما يدل على تسارع دورات الإنتاج والنشر.
وأيّد هذه النتائج فلاديسلاف فلاسيوك، ممثل سياسة العقوبات في الرئاسة الأوكرانية، الذي صرّح بأن صواريخ Kh-101 المستخدمة في الضربة المشتركة الكبرى في 14 أيار 2026، كانت جزءًا من دفعة إنتاج صُنعت في الربع الثاني من عام 2026.



