اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

  البرلمان يغلق أبوابه بوجه القوانين قبل اشهر من الانتخابات

تشريع مؤجل وحملات مبكرة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أدار أعضاء مجلس النواب ظهورهم لجلسات البرلمان، منذ أشهر عدة، وذلك بالتزامن مع قرب موعد إجراء الانتخابات النيابية الذي حددته الحكومة في نهاية السنة الحالية، وعليه فإن الجميع اليوم ذهب نحو ترتيب أوراقه الانتخابية وتحالفاته والبحث عن الكفة الأقوى لخوض غمار هذه المنافسة، وهذا ما انعكس بالسلب على أداء المجلس الذي بات شبه معطل.
وما تزال العديد من القوانين المهمة تنتظر التصويت عليها في مقدمتها جداول قانون الموازنة التي ترتبط بشكل مباشر بقوت المواطن العراقي الذي بات اليوم يتساءل عن مصيرها على الرغم من مرور أكثر من نصف السنة، ولم يتبقَ سوى أشهر قليلة لنهاية العام الجاري، وأيضا قانون الحشد الشعبي الذي عُطل هو الآخر نتيجة الخلافات السياسية التي حالت دون إكمال التصويت عليه رغم قراءته قراءة أولى، لكن المساومات منعت المضي في إنهاء التصويت عليه، بالإضافة إلى وجود قوانين أخرى معطلة منذ سنوات منها النفط والغاز وقانون المحكمة الاتحادية.
ويرى مراقبون أن تحديد موعد الانتخابات قد أنهى وبشكل فعلي عمل مجلس النواب كون الاهتمام الآن يتركز على الدعاية الانتخابية ومحاولة جمع أكبر قدر ممكن من المؤيدين، بمعنى أن عمل النواب الحاليين وحتى المرشحين انحسر نحو الجمهور لضمان حصولهم على مقاعد برلمانية في الدورة الجديدة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “تعطيل عمل مجلس النواب في فصله التشريعي الحالي وبالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات، يُعد تجاوزا على حقوق المواطن العراقي الذي ينتظر إقرار القوانين من قِبَلِ البرلمان خاصة جداول الموازنة وغيرها من التشريعات المهمة التي مضت على تأخيرها سنوات عدة”.
وأضاف البدري أن “منطقة الشرق الأوسط وخاصة العراق تشهد ظروفا خطيرة وتطورات تحتاج إلى وجود مجلس النواب كممثل حقيقي ومدافع عن الشعب من خلال إصدار تشريعات تتناسب مع حجم الأزمة” مبينا أن “وجود البرلمان يعطي رسالة اطمئنان بأن هناك من يدافع عن الشعب وعن سيادة البلد”.
وعلى الرغم من تحديد مواعيد عدة لجلسات نيابية لكنها لم تُكلل بالنجاح حيث أعاق النصاب القانوني عقدها وآخرها الجلسة الاستثنائية التي دعا لها جمع من النواب لمناقشة الاعتداءات الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأيضا خرق الأجواء العراقية من قبل الكيان الصهيوني، لكنها أيضا فشلت في الانعقاد بسبب الحضور القليل، ما جعل الحاضرين أن يحولوها إلى جلسة تداولية لتقديم موقف عراقي رافض لتجاوزات الاحتلال الإسرائيلي.
ومن المؤمل أن تُجرى الانتخابات في شهر تشرين الثاني من العام الحالي، بعد أن حددت الحكومة العراقية هذا الموعد بناء على استعدادات المفوضية العليا التي بدورها أكدت جاهزيتها لإدارة هذه العملية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى