اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اتفاقية “IFC” تفتح الباب أمام التدخلات الخارجية في قطاع الطيران

الاستثمار “يطرد” الموظفين ويحرمهم من الحوافز


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تعد اتفاقية IFC التي وقعتها الحكومة العراقية مع مؤسسة التمويل الدولية، والتي هي أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي، واحدة من الاتفاقيات التي ستفتح الباب أمام التدخلات الخارجية في قطاع الطيران العراقي، لكون المطارات ستكون تحت تصرف هذه المؤسسة التي ستقوم بإحالة عدد كبير من الموظفين الى التقاعد وحرمان البقية الذين سيستمرون بالعمل فيها، من الحوافز التي تعد أبرز الحقوق التي ستكون على قائمة الإلغاء، تحت عنوان الإحالة الى الاستثمار.
وقال المهندس حسن عباس في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مؤسسة التمويل الدولية، والتي هي أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي تصف نفسها بأنها أكبر مؤسسة إنمائية عالمية يتركَّز عملها على القطاع الخاص في بلدان الأسواق الصاعدة، وتعمل المؤسسة في أكثر من 100 بلد بأنحاء العالم، حيث تستخدم رؤوس أموالها وخبراتها ونفوذها، لتهيئة الأسواق وإيجاد الفرص في البلدان النامية، ولكن الحقيقة إن “اتفاقية IFC التي وقعتها مع الحكومة ستطيح بأرزاق عدد كبير من الموظفين”.
وأضاف: ان “التظاهرات التي نظمها موظفو المطارات عبّروا من خلالها عن رفضهم لما اعتبروه سعياً لتحويل المطارات إلى مشاريع استثمارية، لكونها ستكون أقسى ضربة توجه لهم، فهي ستحرمهم من الحوافز التي يتقاضونها حاليا”.
على الصعيد نفسه، قال الموظف هاشم جبار: ان “هناك محاولات تهدف الى تقسيم شركة إدارة المطارات والملاحة الجوية، وهذا الأمر مرفوض تماما، لان هذه الخطوة هي بداية تطبيق “اتفاقيةIFC ” التي تعني تحوّل الموظفين العراقيين العاملين في المطارات الى عاملين تحت أمرة الشركات الاجنبية”.
وأضاف: أن “شركة إدارة المطارات والملاحة الجوية هي كيان واحد لا يقبل التقسيم، وقد نظم الموظفون في جميع المطارات، تظاهرات وآخرها، أمس الثلاثاء، داخل صالة مطار البصرة الرئيسة، كما طالبوا من خلالها بإعادة الحوافز التي تم إيقافها مؤخراً، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم وهي حالة طبيعية في ظل الظلم الذي يواجهونه حاليا”.
وفي سياق متصل، قال الموظف علي سلمان: إن “الموظفين الذين نظموا التظاهرات يشعرون بالظلم الذي لحق بهم في حال بدء تنفيذ اتفاقية IFC لذلك فأنهم يطالبون رئيس الوزراء بتأسيس شركة المطارات العراقية بإدارة وطنية موحدة، من أجل تسيير أعمالها بالشكل المطلوب”.
وطالب الحكومة بإلغاء قرار فصل المطارات عن شركة الملاحة الجوية وهو ما يعد تخبطاً من قبل الحكومة في إدارة الدولة والدليل على ذلك ردود الفعل الحاصلة بسببه.
من جهته، قال الموظف نصير جميل: إن “ما يجري بشأن المطارات خطوة غير صحيحة، فكيف تربط مطارات ذات تمويل ذاتي بالدائرة الفنية لوزارة النقل؟”.
وأضاف: ان “الموظفين كانوا على اتصال مع لجنة النقل النيابية والتي أرسلت كتاباً إلى رئيس الوزراء بينت فيه الخطأ غير المبرر بشأن فصل المطارات التي تقع ضمن شركة ممولة ذاتياً، وهي شركة الملاحة لترتبط بشركة الملاحة الممولة ذاتيا، فمن أين تمول الرواتب ومتطلبات المطارات وهي لم تدرج ضمن بنود الموازنة، لذلك على السوداني عدم السير بهذا القرار الخاطئ”.
وكانت لجنة النقل النيابية قد دعت جميع الموظفين المتظاهرين الى عدم غلق المطارات، لأنها واجهة دولة، ويحسب على العراق هذا الارباك بالرحلات وعدم السماح لها بالهبوط، مبينة: ان “اللجنة تعمل لحل الأمر مع السوداني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى