اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تفرض أجندة تُحاصر عمل الحكومة الجديدة وتهدد جوهر سيادة العراق

رسائل سرية تتسلل من خلف الكواليس


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع إعلان الإطار التنسيقي مرشحه لرئاسة الوزراء للحكومة العراقية المقبلة، بدأت تقارير تتحدث عن تحرّك أمريكي لفرض قيود وشروط جديدة على بغداد، تتعلق بقضايا الأمن الوطني والسيادة، وسط دعوات سياسية لتحرير العراق من الهيمنة الأمريكية وتحقيق السيادة الكاملة، عبر إعادة تقييم العلاقة بين الجانبين وإلغاء الاتفاقيات التي تسمح بتدخل واشنطن في الشأن الداخلي للبلاد، سيما مع دورها السلبي الذي كان سبباً بتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية طيلة السنوات الماضية.
ترحيب أمريكي إعلامي بالزيدي، قابلته ضغوط خلف الكواليس تتعلق بسلاح المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، وسط تقارير كشفت بان فرص نجاح الحكومة الجديدة ترتبط بقدرتها على الالتزام وتحقيق الشروط الأمريكية، الأمر الذي عدّته أطراف عراقية بأنه تكرار لسيناريو واشنطن في التعامل مع الحكومات، والذي تسبب بإفشال الكثير من المشاريع وعرقل اختيار رئيس الوزراء خلال الأشهر الماضية.
القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي أكد لـ”المراقب العراقي”، أن “الاشتراطات الأمريكية المطروحة ليست جديدة، وان جميع الكتل السياسية تدرك ان عملية المضي بهذه الحكومة تحتاج الى خطوات جادة مع الولايات المتحدة”.
وقال الهلالي: إن “السفارة الأمريكية عندما تتصل وتهنئ، ووزير الحرب يهنئ، وترامب كذلك، هذا معناه ان الدعم الأمريكي يجب ان يكون له مقابل، وهذا الاهتمام الاستثنائي يضع الزيدي وحكومته أمام مسؤولية كبيرة جداً، ومشوار شاق”.
وأضاف، أنه “على العراق ان يتحرّك بالمنطقة الرمادية، ويجب ان لا يذهب كثيراً في علاقته مع أمريكا، لان له مشتركات مع الدول المناوئة لأمريكا خاصة إيران التي تربطنا بها علاقات عقائدية وجغرافية وسياسية”.
وتابع الهلالي، أن “من ضمن الاشتراطات الأمريكية أمام حكومة الزيدي هو سقف الـستة أشهر لتحقيق المطالب الأمريكية، وعلى أثر ذلك ستحدد واشنطن المضي بدعم الحكومة الجديدة من عدمه، وهذه عقبة كبيرة سيكون الزيدي مجبراً على مواجهتها خلال الفترة المقبلة”.
وأشار الى ان “عدم تنفيذ المطالب الأمريكية سيدفع واشنطن الى ممارسة الضغط الكبير على بغداد، خاصة فيما يتعلق بقضية سلاح المقاومة وحل الحشد الشعبي”.
وتوقع الهلالي، أن “تشهد المرحلة المقبلة الكثير من المفاجآت من بينها الذهاب نحو خيار الانتخابات المبكرة وحل الحكومة، وارباك الوضع السياسي”.
ويؤكد مراقبون، أن أمريكا لا تريد ان تخوض مواجهة مسلحة جديدة مع المقاومة الإسلامية في العراق، سيما مع التطور الذي أظهرته المقاومة خلال حرب الـ40 يوماً، إذ تؤكد تقارير بأن هذه القوى تمكنت من إصابة ما يقارب الـ600 هدف داخل العراق فقط، لذا تحاول واشنطن ان تتجنب الخيار العسكري بعد تجربة المواجهة المريرة مع الجمهورية الإسلامية، لكنها بنفس الوقت تستخدم أوراقاً للضغط على بغداد، من أجل تحييد دور المقاومة وتقليل حضورها، من خلال تفعيل دعوات نزع السلاح أو دمج الحشد الشعبي مع القوات الأمنية أو استهداف قادتها.
الجدير ذكره، ان السفارة الأمريكية وللمرة الرابعة تعلن عن تخصيص مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن أماكن وجود قادة المقاومة الإسلامية، فيما كشفت مصادر مطلعة قبل يومين، أن وزير الحرب الأمريكي طرح على رئيس الوزراء المُكلف علي الزيدي ملف سلاح المقاومة وحل الحشد الشعبي، وان يضعها ضمن أولويات حكومته خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى