اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

استحداث الوزارات يلازم تشكيل الحكومات ويزيد من الترهل الوظيفي

مناصب جديدة لإرضاء كتل سياسية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يترقّب الشارع العراقي طرح الكابينة الوزارية والتصويت عليها في البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة، والمضي في إكمال جميع الاستحقاقات الدستورية والمناصب التنفيذية المهمة، وكما هو معروف فأن كل عملية تشكيل حكومية دائما ما يتخللها استحداث مناصب جديدة لإرضاء مكونات وكتل سياسية، على اعتبار أن العملية السياسية بُنيت على أساس المحاصصة والتوافق ما بين الكتل والأحزاب الفاعلة، ولكي يتم إرضاء الجميع تضطر الأطراف الحكومية إلى إيجاد وزارات أو مناصب مهمة أو شكلية تُعطى لبعض الجهات من أجل كسب رضاها، وهو ما يجري التفاوض عليه الآن خلف الكواليس، بعيداً عن الرأي العام العراقي، لكن قرار الحسم لم يصدر لغاية اللحظة بسبب عدم وجود اتفاق نهائي على حجم وكمية المناصب المستحدثة.
وكما هو معروف، تعيش الدولة العراقية حالة من الترهل الوظيفي سواء على مستوى الوظائف في الوزارات أو على صعيد المناصب المتقدمة، وهو ما دفع الكثير من النواب والمختصين بتقديم وطرح خطط للتقليل من تلك الحلقات الزائدة، سيما المتعلق ببعض الدرجات الخاصة ورؤساء الأقسام والهيآت المستقلة التي يمكن دمجها كما حصل مع بعض الوزارات التي دمجت في مؤسسة واحدة تدار من شخص واحد، وهو ما يوفر عوائد مالية وبشرية يمكن استثمارها في مجالات أخرى وتقليص حجم الكثافة الوظيفية في الدولة.
مراقبون دعوا الكتل السياسية إلى ضرورة إبعاد هذه المناصب عن المحاصصة والذهاب باتجاه تقليل التضخم الوظيفي من خلال إيجاد بدائل للطريقة التقليدية التي يجري وفقها تشكيل الحكومة، مشددين على ضرورة اختيار شخصيات ذات منهاج كفوء قادرة على حمل مؤسسات الدولة ووضعها على مسار النجاح بعد التلكؤ الكبير الذي أصاب بعضها طيلة السنوات الماضية.
في السياق، يقول المحلل السياسي مجاشع التميمي خلال حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “موضوع استحداث الوزارات أو نواب جدد لرئيس الوزراء هو ليس بالشيء الجديد، وغالبا ما كان يحصل في الحكومات السابقة من أجل إرضاء أطراف سياسية لم تحصل على وزارات ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة”.
وأشار التميمي إلى أنه “سيتم استحداث سبعة مناصب جديدة في حكومة علي الزيدي، تشمل نوابًا لرئيس الوزراء لشؤون الخارجية والأمنية والاقتصادية والطاقة بالإضافة إلى استحداث ثلاث وزارات جديدة لشؤون المرأة والخارجية والسياحة”.
ونوّه التميمي إلى أن “هذه الحالة غير صحية وتتسبب بزيادة الأعباء المالية والتداخل الوظيفي في الوقت الذي يعاني فيه العراق ومؤسساته من فوضى كبيرة بهذا المجال”.
وفي العادة يكون الاستحداث من خلال إضافة مستشارين جدد لرئيس الوزراء أو الجمهورية وحتى مجلس النواب ويتم تقسيم إدارات هذه المناصب بين الكتل التي لم تحصل على وزارة أو منصب سيادي، لذا تنعكس هذه السلوكيات على إدارة الدولة ومؤسساتها بشكل عام وتجعل منها عرضة للفشل، وأيضا تتسبب بتداخل الصلاحيات الممنوحة لهذه الدوائر ما ينتج عنها انعكاسات سلبية تؤثر على سياق العمل الحكومي العام.
يشار إلى أن رئيس البرلمان أعلن، أمس الأربعاء، أن مجلس النواب سيتسلّم البرنامج الحكومي المقدم من رئيس الوزراء المُكلف علي الزيدي، لغرض دراسته والتصويت عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى