في ذكرى تأسيسه .. عشاق النوارس يوثقون العهد.. لن يغيب ولن يُقهر

مجد لا يُنسى وطموح لا ينطفئ
المراقب العراقي/ القسم الرياضي..
يجدد عشاق النوارس، حبهم وتشجيعهم للفريق، بالتزامن مع الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس نادي الزوراء، على الرغم من النتائج السلبية التي رافقت مشواره خلال المواسم الماضية، التي لم تلبِ طموحات محبيه.
ويشير مدربون الى ان أسباب تراجع تحقيق الألقاب بالنسبة للنوارس كانت بسبب قلة الدعم المالي الذي عانى منه خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعل تعاقداته ليست بالمستوى المطلوب، فيما يرى آخرون، ان هذا التراجع يأتي بسبب سوء التخطيط والإدارة، وبين هذا وذاك، يبقى طموح محبي نادي الزوراء هو عودة فريقهم الى سكة الانتصارات والبطولات، ليتزعم أندية العراق مرة أخرى.
ومنذ تأسيسه وحتى اليوم، رفع النوارس شعار حصد الألقاب المحلية، وتشير الإحصائيات إلى فوزه بلقب الدوري (14) مرة، وكأس العراق (16) مرة، وكأس السوبر (5) مرات، ولم تتوقف عجلة الإنجازات إلا في بعض المواسم التي سيطرت عليها أندية أخرى مثل الجوية والشرطة، لكنّ الزوراء يبقى الأكثر تتويجًا بلقب الدوري العراقي.
النجم السابق ثامر يوسف قال: إن “الخلافات لا تليق بتأريخ الزوراء ولا تُعيد أمجاد النادي الذي بحاجة إلى تعاون الجميع من لاعبين ومدربين وإدارات وجماهير، فهم الحلقة الأقوى في بناء النادي”، موضحًا: أنَّ “الخلافات تضع النادي في مفترق طرق قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها”.
الجدير بالذكر، ان مركز التسوية والتحكيم الرياضي، رد الدعوى المقدّمة من الهيأة المؤقتة لنادي الزوراء الرياضي ضدّ رئيس اتحاد الكرة القدم عدنان درجال إضافة إلى وظيفته، بشأن عدم إشراكها في اجتماعات الهيأة العامة وأنشطة الاتحاد.
وأكد المستشار القانوني المختص بالشأن الرياضي، أسامة عدنان، أنَّ “قرار مركز التسوية جاء استنادًا إلى المادة (20) من النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم، والتي تُقيّد حضور الإدارات المؤقتة لاجتماعات الهيأة العامة، الأمر الذي حسم النزاع لصالح الاتحاد”.
وأوضح: أنَّ “قرارات مركز التسوية والتحكيم تُتخذ وفق معايير قانونية دقيقة، وتستند إلى اجتهادات محكمين ذوي خبرة عالية، ما يمنحها قوة وشرعية داخل الوسط الرياضي”، مضيفًا: أنَّ “هذا القرار يمثل تأكيدًا على التزام المؤسسات الرياضية بتطبيق الأنظمة واللوائح، ويدعو إلى احترام مبدأ الفصل بين المهام الإدارية المؤقتة والصلاحيات القانونية لأعضاء الهيأة العامة الدائمين”.
من جانبه، يؤكد النجم السابق كريم صدام، أنَّ “نادي الزوراء يمثل له أكثر من مجرد فريق”، مضيفًا: أنَّ “النوارس هو بيته الثاني، وذكرياته معه محفورة في وجدانه، لما شهده من علاقات إنسانية واجتماعية كان لها الأثر الكبير في مسيرته، سواء على الصعيد الشخصي أو الكروي”، ويرى في ختام حديثه، أنَّ “تمثيل النوارس كان ولا يزال حلمًا يراود كل لاعب، ولهذا لا يجد الزوراء صعوبة في ضم الأسماء اللامعة، فمجرد ارتداء قميص الزوراء يكفي ليكون الحافز الأكبر للاعبين، لأنه يبقى صاحب الفضل الأكبر على الجميع”.
ويعد نادي الزوراء مصنعًا للنجوم عبر عقود من الزمن، إذ قدّم نخبة من اللاعبين الذين لعبوا أدوارًا بارزةً على مستوى المنتخبات الوطنية، الرعيل الأول مثل حازم جسام، ثامر يوسف، أنور جسام، علي كاظم، وفلاح حسن، الذين لمعوا في بطولات الخليج العربي، خاصة النسخة الرابعة التي أقيمت في الدوحة، وقد توالت النجوم منهم الراحل أحمد راضي، الذي ترك بصمة واضحة في الدوري العراقي والعالم العربي، ووصل إلى العالمية بمشاركته في نهائيات كأس العالم بالمكسيك، وبرز أيضًا هدّاف الفريق كريم صدام، ولا يُنسى هدفه الحاسم في مرمى الإمارات الذي أوصل “أسود الرافدين” إلى مباراة الحسم مع سوريا.



