البيئة تدق جرس الترشيد مُحذرةً من الجفاف

حذّر المتحدث باسم وزارة البيئة، لؤي صادق المختار، من تفاقم مشكلة شحّة المياه في العراق، مؤكداً أن الأزمة لم تعد موسمية أو مرتبطة بسنوات محددة، بل باتت تتصاعد عاماً بعد آخر نتيجة أسباب واضحة ومحددة.
وأوضح المختار:أن “من بين أبرز أسباب تفاقم الأزمة انخفاض إمدادات المياه من دول المنبع، إلى جانب تزايد حدة مواسم الجفاف، والتي يُتوقع أن تشتد خلال السنوات المقبلة بفعل التغير المناخي”.
وأضاف أن “التغير المناخي قضية عالمية مهمة وحساسة وخطيرة، والعراق ليس مسؤولاً عن هذه الأزمة، بل هو من أكثر المتأثرين بها، نتيجة لما تسببت به الثورة الصناعية من ارتفاع في الانبعاثات وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري”.
وبيّن المختار أن “العالم شهد هذا العام ارتفاعاً مقلقاً في درجات الحرارة، حيث تجاوز معدل الزيادة درجة ونصف، وهو ما يعد تطوراً خطيراً ومؤثراً على وفرة المياه”، مشيراً إلى أن “من المتوقع أن تنخفض كميات المياه الواردة إلى العراق في نهري دجلة والفرات خلال هذا العام والأعوام المقبلة”.
وشدّد المتحدث باسم الوزارة على أن “التصدي لهذه الأزمة يتطلب حلولاً استراتيجية وبعيدة الأمد”، منتقداً في الوقت ذاته “ضعف كفاءة استخدام المياه المتوفرة في العراق، بسبب استمرار استخدام وسائل سقي بدائية والتركيز على زراعة محاصيل تستهلك كميات كبيرة من المياه، وسط محدودية واضحة في خطط تبني التقنيات الحديثة”.
وأكد أن “أنظمة الري المغلقة تمثل وسيلة أساسية لمواجهة الأزمة، إلى جانب ضرورة جعل ترشيد الاستهلاك شعاراً استراتيجياً للعراق في المرحلة المقبلة”.



