ترامب يستنجد بدول صديقة لإيران لانتشال نتنياهو من ضربات طهران الباليستية

تل أبيب وواشنطن ترفعان الراية البيضاء
المراقب العراقي/ متابعة..
بعد أن كان يحلم بإسقاط إيران ونظام الحكم في الجمهورية الإسلامية، تفاجأ ترامب الرئيس الأمريكي الحالي، بمدى قوة وصلابة طهران وصواريخها الباليستية التي ضربت عمق الاحتلال الصهيوني، ومزقت الصورة الأسطورية التي عملت واشنطن على رسمها لتل أبيب في أنها قوة لا تكسر، لكنها لم تصمد أمام الضربات النوعية لطهران.
ورغم التفوق العسكري للولايات الامريكية والكيان الصهيوني، الذي يمتلك طائرات أف 35 وغيرها من التقنيات العسكرية، بالإضافة إلى الدعم غير المحدود الذي تلقاه الكيان من دول المحور الغربي الذي سخر طيرانه وقدراته للدفاع عن تل أبيب لكنه فشل في إنقاذ نتنياهو من الحصار الذي وقع فيه نتيجة تهوره وتجاوزه على السيادة الإيرانية، التي جعلت منه أضحوكة، ودفعته للاستنجاد بواشنطن التي تحركت سريعا لوقف إطلاق النار.
ورغم المنازلة القاسية التي خاضتها إيران مع أعتى قوى الشر والتوحش في المنطقة والعالم، “اسرائيل” وامريكا، ومن ورائهما بريطانيا وفرنسا والمانيا واغلب دول الناتو، خاصة في اليوم الأول من العدوان الغادر، الا أنها نجحت في استيعاب هذه الحرب، وتحولت إلى الهجوم مباشرة، وكبدت العدو الإسرائيلي خسائر لم تكن تخطر له، وعندما أدرك الأمريكي أن كلبه المسعور تكسرت أسنانه وتهشمت اطرافه، انتقل من الظل إلى العلن، فدخل الحرب لإنقاذ ما تبقى من الكيان الغاصب، قبل أن تأتي عليه إيران.
وأعتقد ترامب أن تدخله بالحرب سيدفع إيران إلى رفع الراية البيضاء، اعتمادا ايضا على الصورة التي رسمها شريكه في الخيبة نتنياهو، عن ايران، واتكالا على قواعده العسكرية وحاملات طائراته التي أرسلها إلى المنطقة، فاذا بإيران، تحول كل هذه العناصر التي كان يظنها ترامب عناصر قوة إلى عناصر ضعف، وبجرأة لا يملكها إلا الإيرانيون و رجال محور المقاومة، ردت ايران على العدوان الأمريكي بدك أكبر قاعدة جوية في المنطقة، وهي قاعدة العديد في قطر، الأمر الذي لم يخطر ببال القيادتين العسكرية والسياسية في أمريكا، فإذا بترامب يرفع الراية البيضاء وكذلك فعل تابعه نتنياهو ايضا وكانت ايران الطرف الأخير في هذه الحرب، الذي يطلق الرصاصة الأخيرة كما أراد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد الخامنئي.
وارادت إيران أن تفهم ترامب أن تدمير قواعد امريكا وحاملات طائراتها ومصالحها في المنطقة أسهل عليها من تدمير تل أبيب وحيفا، ويبدو أن هذه الرسالة وصلت أسرع مما توقعت إيران، التي أثبتت عمليا أنها جاهزة للتصعيد مهما كانت النتائج.
وكشفت مصادر موثقة عن إرباك وهلع وتخبط اصاب القيادتين الأمريكية والصهيونية، وكان ذلك واضحا من هجوم ترامب العلني على وسائل الاعلام الأمريكية التي شككت في جدوى هجومه على المنشآت النووية الايرانية، وانه ورط أمريكا مع إيران بينما في الكيان الاسرائيلي فقد نقلت تلك المصادر عن مسؤولين صهاينة كبار قولهم إن الكيان يسعى لإنهاء الحرب حتى قبل الضربة الايرانية لقاعدة العديد، وهم يدرسون وضع استراتيجية للخروج من الورطة مع إيران، تجنب “إسرائيل” الشلل التام جراء الضربات الايرانية التي لم تتوقف ليوم واحد.



