اراء

فرصة المواهب المحليّة

سامر إلياس سعيد..

بالرغم من انتهاء ملف المدرّب السابق لمنتخبنا الوطني لكرة القدم الإسباني “خيسوس كاساس” بعد إقالته وإنهاء عقده لتدريب المنتخب بسبب النتائج الغريبة التي سجّلها منتخبنا في ضوء الأداء الذي قدّمه لاعبونا والتفريط بالنقاط الخاصّة بالمباريات، لكن ما زال ظلّ المدرّب المذكور ينعكس من خلال صحافتنا في ضوء التصريحات والأخبار التي تتداولها مواقع التواصل، فضلاً عن الصُحف الرياضيّة المتخصّصة.

فقد أدلى المدرّب المعروف أكرم سلمان بتصريح صحفي دعا من خلاله المدرب الأسترالي “غراهام أرنولد” إلى تجنب الأخطاء الفنيّة والتنظيميّة التي وقع بها المدرّب السابق كاساس خلال فترة قيادته للمنتخب محذرًا من مغبّة تكرار سيناريو الإخفاقات السابقة في ظلّ التحدّيات المقبلة وفي مقدّمتها الملحق الآسيوي المؤهّل إلى مونديال 2026.

وفي ضوء الخبر المذكور لا بدَّ أن تكون هنالك رؤية فنيّة مهمّة حيث تتطلّب أن تكون من مهام اللجنة عقد اجتماعات دوريّة مع المدرب لمعرفة خططه ورؤيته تجاه المباريات الإعداديّة، فضلاً عن التأكيد على أرضية الملاعب التي سيخوض عليها منتخبنا مبارياته في إطار الملحق المؤهّل لا سيّما من خلال التركيز على استقرار التشكيلة وعدم التوجّه للتجريب والاختبار مثلما اتسمت حُقبة المدرب كاساس الذي لم يكن يستقرّ على اسم محدّد في كافة المراكز حتى مركز حراسة المرمى الذي شمل أيضًا موجة التغييرات بغضّ النظر عن ثبات تلك المراكز ومتطلّباتها في إبراز الأسماء المهمّة التي تتمتع بالتركيز والثبات في الأداء حيث عانى منتخبنا مرارًا خلال فترة التصفيات غيابَ الاستقرار بالتشكيل والتمسّك بطريقة لعب واحدة!

على المدرب أرنولد اتباع خطّة لتنويع اللعب مع اختياراته التي تتسم بالمعالجات، فأغلب المباريات التي خاضها منتخبنا عانى فيها ظروفًا حرجة من حالات الطرد التي وقع فيها لاعبونا مثلما حدث للاعب “ريبين سولاقا” الذي نال الكارت الأحمر في مباراتنا أمام الكويت في جولة الذهاب وتكرّر الحال مع علي الحمادي أمام منتخب كوريا الجنوبيّة في جولة الإياب، حالتان حرجتان انعكستا بشكل كبير على واقع أداء المنتخب الوطني في ظلّ افتقار المدرّب للحلول والخيارات التي تمكّن من مضاعفة الهجمات والضغط الهجومي على الفريق المنافس بغضّ النظر عن مستوياته وأدائه.

في السياق ذاته، ومن خلال تصريح المدرب أكرم سلمان فإن انتهاء حُقبة كاساس فتحت ملف المواهب المحليّة وضرورة منحها الفرصة لإثبات جدارتها وتشخيص أسباب ضعف استثمارها في الدوري، فهناك لاعبون تم اختيارهم من خلال متابعات الدوري، لكنهم مع الأسف لم يمنحوا فرصتهم كاملة مع المنتخب الوطني، فضلاً عن اليأس الذي أصابهم جرّاء دعوتهم للمنتخب وضياع تلك الدعوة لاحقًا من خلال الإبقاء عليهم على دكّة الاحتياط دون معرفة مستوياتهم والوقوف على أدائهم الذي يخدم المنتخب كونهم من المواهب الشابّة التي تنحسر فرصة متابعتهم من خلال المنتخبات المنافسة فحتمًا ستكون فرصة ظهورهم الأولى مع المنتخب الوطني لإرباك أوراق المنتخبات المنافسة بغضّ النظر عن الاعتماد على لاعبين دائميين تم حفظ طريقة لعبهم من قبل تلك المنتخبات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى