مقال بعنوان (لماذا)؟

علي حنون..
رغم أنها ابتعدت عن شبح الهبوط إلى مُسابقة الدوري المُمتاز ونجحت بإبقاء ملفها في خانة دوري نجوم العراق (دوري المحترفين) للموسم المقبل، إلا أنَّ حال كرة (السفانة) يبقى قلقاً ذلك لأنَّ الفريق لم يشهد طيلة المواسم الثلاثة الفائتة وهذا الموسم أيضاً استقراراً فنياً، وحتى مع الاستعانة بالمدرب السوري حسام السيد فإنَّ الأمر، وإن اقترن ببقاء العريق في مُسابقة الكبار، لا يعكس الصورة الحقيقية لمكانة مُمثل البصرة ورُبان كرتها، طالما أنَّ المحبين لم يقفوا خلال المدة الفائتة على صورة أدائية تؤكد في حيثياتها، أنَّ الميناء اليوم هو امتداد لميناء الأمس.
ويقيناً، أنَّ عديد الأمور أسهمت بهبوط مُؤشر أداء الفريق رغم (إغداق) رئيس النادي المدير العام لشركة موانئ العراق الدكتور فرحان الفرطوسي، بالدعم المالي واللوجستي على التشكيلة وتمكينها من الحصول على (البنين) عبر الاستعانة بخدمات (5) مُحترفين وثلة من أصحاب الخبرة، لكن ورغم ذلك لم يتمكن (السفانة) من تلمس الاستدامة على حال جيدة، نظير التفكير الإداري العقيم، الذي قَولب التشكيلة الزرقاء في إطار بذاتها نتيجة اتباع سياسة أثبتت عقمها (الفني) تمثلت بالتعاقد مع الوجوه المُحترفة، التي لم تصل بمُؤشر تواجدها إلى المنزلة المطلوبة، كما أنَّ الإصرار على جلب لاعبين بلغوا أرذل العمر الافتراضي لعطائهم، صادر فرصاً مستحقة لعديد الوجوه الشبابية، التي تتمتع بالكفاءة.
ورغم وجود المواهب في صفوف شباب وناشئة الميناء ورديفه، إلا أنَّ الإدارة (برمجت) المُدربين على الاستعانة بالوجوه المُحترفة والكبيرة في العمر ما أفقد الفريق ديمومة العطاء والشغف في استمرار الأداء الجيد، وبرأينا أنَّ الخطأ الكبير، الذي ارتكبته الإدارة السابقة هو استغناؤها عن المدرب المُحنك حسن أحمد لغايات لم نعثر لها على سبب منطقي بعدما نجح قبل موسمين في خلق توليفة مُتجانسة قوامها الوجوه المُتقدة بالعطاء، حتى أنَّ جميع المُتابعين والمعنيين أشادوا بعمله ووجدوا بقائمته، التي لم تكلف ميزانية النادي المال الكثير، قدرة على تحقيق مراكز مُتقدمة في الموسم الماضي، إلا أنَّ رأياً (مُؤثراً) أقصى الكفاءة حسن أحمد و(نحر) على قبلة المصالح الضيقة المصلحة العامة على حساب أحلام وعمل واجتهاد بناء فريق للميناء كان سيكون له شأن كبير.
نقر أنَّ الفريق في المحطات الأخيرة من دوري المُحترفين للموسم الحالي شهد شيئاً من النجاح، ويقيناً نحن نُبارك لتشكيلته وجهازه الفني تلك التوفيقات، إلا أننا ننشد من خوضنا في رحلة الأزرق العريق، أن نعثر على الميناء الذي نتمنى مشاهدة صولاته وجولاته، لأنه بمكانته العريقة التليدة وبناه التحتية والدعم الذي يتلقاه والمُؤازرة الجماهيرية، التي يتمتع بها، قادر على تحقيق الأفضل من هذا بكثير ذلك أنَّ استحقاقه الوقوف بين الفرق الجماهيرية، التي تتقدم اللائحة، وليس في المواقع المتأخرة، وبالتأكيد هو مُؤهل لإصابة قلب هذه الغاية فيما لو استقرت شؤونه الإدارية لأنَّ استقرارها يُولد عنه استقرار فني ما يعني تهيئة الظروف المُؤاتية ليضرب موعداً مع النتائج المُتميزة.



