اراء

تصريحات موزونة

د. عدنان لفتة..

لا يعرفُ عددٌ من لاعبينا الدوليين، ضبطَ خطابهم الإعلامي، فهم لا يفرّقون بين الحديث لوسيلة إعلامية عربية والتصريح لوسيلة محلية، لا يعرفون أن يكونوا حماة لبلادهم في معرفة ما يتكلمون عنه وما يغضون النظر عنه.

كنت أتابع قناة الكاس القطرية الناقلة لأقوى مباريات دوري نجوم العراق، فتوجّه مراسلها بعد مواجهة فريقي الطلبة والقوة الجوية لأحد النجوم الدوليين ليسأله عن نتيجة المباراة المتعادلة ومستويات الفريقين، لاعبنا ترك الأمور الفنية وما قدّمه هو ولاعبو فريقه، وتفرّغ للحديث عن أرضية الملعب السيئة وعدم صلاحيتها للعب وصبغ بعض أجزائها شكلياً.

عزيزي اللاعب الدولي نعم بعض الأرضيات ليست مناسبة ونحن في نهاية الدوري وتحت وطأة حرارة الشمس الحارقة، لكن يمكن أن تتجاوز ذلك وتتحدث بما يخص المباراة وما حصل فيها فنياً، فليس صحيحاً أن نُصدّر سلبياتنا لقناة عربية ولها صفحاتها ونفتح الباب على بلدنا في وقت يشتد الحديث عن أحقية العراق باستضافة مباريات الملحق الآسيوي بوصفه الأعلى نقاطاً في المرحلة الثالثة من تصفيات قارة آسيا، جميعنا يعلم أنَّ تلك الصورة المؤلمة للأرضية مؤقتة ولن يستمرّ وقتها طويلاً، فحملات الإعمار الموسمية قريبة وستعود النضارة لملاعبنا بوقت قصير بعد أن أنهكتها كثرة المباريات المقامة عليها.

ليس هذا اللاعب فقط من نوجّه اللوم إليه، فبعض لاعبينا يوجهون اتهامات خطيرة بلا سند أو دليل عن تلاعب في نتائج المباريات أو عن انحياز الحكام (لا سمح الله) أو عن وجود تأثيرات للاتحاد لترجيح كفة فريق على فريق، أحاديث غير مقبولة ولا يمكن الركون إليها، فكلاعب عليك التركيز في حديثك على ما تقدمه من مستويات ولا تتقمص دور المقيم أو الناقد أو القاضي في التصريحات التي تطلقها هنا وهناك.

لا شك أنَّ لجنة الانضباط تتحمل كامل المسؤولية عن ذلك في ضبط التصريحات ورفض الاتهامات وعدم القبول بالإساءة إلى أي طرف، فلكل شخص دوره وحجمه الرياضي ولا يصح تجاوزه ونسيان الدور الحقيقي لك كلاعب نتوسم أن يتمتع بأعلى درجات الثقافة الرياضية والحرص في الكلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى