القصف الإيراني يشل اقتصاد الكيان الصهيوني ويعزله دوليا

موانئ “إسرائيل” تحت النار
المراقب العراقي / أحمد سعدون..
لأول مرة يشهد الكيان الصهيوني ضربات موجعة من قبل صواريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي حولت مراكزه الاقتصادية الى ركام وأنقاض لم تعهدها سابقا ، حيث اعترفت شركة مصافي النفط الإسرائيلية المحدودة، المشغلة لمجمع “بازان” لتكرير النفط والبتروكيماويات في منطقة حيفا، بتعرض خطوط الأنابيب والنقل التابعة لها لأضرار مباشرة جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية.
وقالت الشركة إنها تدرس تأثير الأضرار على العمليات وعلى نتائجها المالية، وتحديد موعد لإعادة تشغيل الأنابيب المتضررة .
ووفقا لتقارير اقتصادية ترى أن القصف الإيراني سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الصهيوني وأيضا ستكون له تداعيات اقتصادية عالمية، سيما أن الموانئ المحتلة تشكل نقطة عبور في التجارة الإقليمية، خاصة في شرق البحر المتوسط ، وتضررها قد يؤخر حركة البضائع ويؤدي الى ارتفاع أسعار الشحن والتأمين ، كما أن هذا القصف سيؤدي الى تحويل مسارات السفن نحو موانئ أخرى كقبرص واليونان وتركيا مما يزيد من كلفة النقل .
كما أشارت تلك التقارير الى أن القصف الإيراني على منشآت تصدير غاز العدو مثل محطة عسقلان أو البنية التحتية البحرية ، قد يؤثر على تصدير الغاز إلى أوروبا، لا سيما في ظل اعتماد نسبي على الغاز الصهيوني منذ أزمة أوكرانيا.
كل هذه المؤشرات قد تدفع الدول التي تعتمد على الغاز أو النفط الإسرائيلي إلى تغيير وجهتها صوب أماكن تكون أكثر استقرارا وبعيدة عن التوترات التي تحدثها إسرائيل في حروبها المتكررة بمنطقة الشرق الأوسط .
كما أن أمريكا حليف الكيان المقرب بقيادة ترامب المعروف بحبه للمال وجمع الثروات ونزعته الاقتصادية والبحث عن المصالح بدأت تشعر بالقلق من خلال الضربات الإيرانية الأخيرة على الموانئ الصهيونية وتقديرها لحجم الخسائر التي لحقت بالأخيرة ، وربما تتخلى عن طموحات حليفتها إسرائيل حسب توقعات مراقبين .
وفي ذات السياق يرى الخبير الاقتصادي فالح الزبيدي في حديث لـ” المراقب العراقي ” أن “أي حرب لها تداعيات جسيمة على الدول سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، مبينا أن القصف الذي استهدف الموانئ سيقلل العرض في الأسواق العالمية وهذا لا يصب في صالح الولايات المتحدة الامريكية لأنها اكبر مستورد للنفط في العالم”.
وأشار الزبيدي الى انه” في حال يتم إغلاق مضيق هرمز وفق ما أعلنته إيران في تهديدها الأخير سيولد تداعيات اقتصادية وخيمة على العالم ويسبب ازمة دولية كبرى تشمل جميع الدول المصدرة للنفط “.
هذا وبدأت بعض شركات الوقود بمراجعة خطوط الإمداد البديلة بعيدا عن الكيان خشية استمرار التصعيد.
كما أن وزارة الطاقة الإسرائيلية تدرس تفعيل خطط الطوارئ لتأمين التوزيع، في حال تعطلت عمليات التكرير لفترة أطول وفق ما أفادت به صحيفة “كالكاليست” العبرية ومن المعروف أن أسعار الوقود داخل الأراضي المحتلة تتأثر سريعاً بأي تغيير في عمليات التكرير المحلية نظراً لقلة البدائل.



