ذاكرة وتراث جيل كامل تتجسد في مطعم وسط بعقوبة

من الكفة إلى العربة، ثم إلى أول مطعم أفتتح عام 1970، حافظت “كبة فاضل” على نكهتها رغم تغيّر الزمن، وفي وسط بعقوبة، يواصل هذا المطعم تقديم نكهة متجذرة في الذاكرة، بدأت من الكفة المصنوعة من الخوص، التي احتضنت الكبة بحرارتها ورافقتها منذ خمسينيات القرن الماضي.
وتتوفر الكبة في مطاعم عدة بمدينة بعقوبة، بما في ذلك مطعم كبة فاضل الشهير، الذي يقدم الكبة على شط “خريسان” كجزء من تقليد المدينة بالإضافة إلى ذلك، هناك مطاعم أخرى مثل شاورما أبو العبد التي توفر الكبة الطرابلسية.
بينما حكاية المطعم يرويها إبراهيم جميل، وهو حفيد مؤسس المطعم، قائلاً: “كان جدي يتجول بالكبة في الكفة من ساحة العنافصة إلى جامع الشابندر، وتدرجت أسعارها بين “عشرة فلوس، ثم نصف دينار بالسبعينيات ثم دينارين بالثمانينيات” لم تكن مجرد وجبة، بل هي طقس يومي يتوارثه الناس جيلاً بعد جيل”.
ويضيف جميل قائلا: “يتم تحضر العجينة من الجريش التركي، وتلف بحرفية متوارثة، فيما تعد القيمة من لحم العجل الخالص وتفرم خشناً لتبرز طعم اللحم مع بهارات خاصة تمنح الكبة نكهتها الأصيلة، واليوم، تقدم بسعر 3500 دينار مع الصمون والطرشي والشاي، ويقصدها الزبائن من داخل ديالى وخارجها، وحتى المغتربون لا يفوّتونها”.
وأشار إبراهيم: “من كانوا يأتون مع آبائهم، صاروا يأتون مع أبنائهم وأحفادهم”.



