اخر الأخبارثقافية

فهذا علي صاحبي وخليفتي

مرتضى التميمي

هنيئاً لك الريحان والروح والندى

وقد عشت في الدارين مولاي سيدا

هناك على تلك الأرائكِ جالسٌ

ترى الحق ينمو بعدما كان أجردا

وليتك يا مولاي تأتي سويعةً

ترى بأسك النصريّ كيف تجسّدا

وكيف رسمت الدرب من نزفك الذي

إلى الآن يبقى في الضمائر مسجدا

نصلّي صلاة الانتظار وما لنا

سوى أن نرى مما يرى الغارقُ اليدا

يدٌ كان فيها الحقّ يعلو بلحظةٍ

مصيريةٍ فيها الضباب تبدّدا

فهذا عليٌ صاحبي وخليفتي

وأوكلته أمراً عصيباً ومُجهدا

وفي ذات هذا اليوم من بعد حقبةٍ

نرى مرحباً يبكي وقد عاد أرمدا

نرى بأسَ ذي الفقّارِ يزأرُ صادحاً

ألا من ملاقيني على ساحة المُدى

فتختلف الأعرابُ لم تدر وجهةً

وترتفع الهامات والقلب جُمّدا

أهذا عليٌ حينما قلّ ناصرٌ؟

أم العين أعياها التلفتُ بالمدى

فيا بأسنا المأسور في قمقم الردى

ولو لوننا المخطوف من عصبة السدى

تمنيت لو تأتي إلينا للحظةٍ

حريريةٍ تطوي الغياب المؤكدا

ويا لثغة الراء التي من خلالها

ألِفنا أذان الحب حين تردّدا

هنيئاً لنا هذا التصبّر سيدي

وليس لنا غير انتظارك مربدا

تكون منصّاتُ المشاعرِ ثرّةً

وكوفتك البيضاء يعلو بها الصدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى