حلمنا لن يموت

د. عدنان لفتة..
ما زلنا على قيد الحياة، ما زلنا نحلم، لا تعرف قلوبنا اليأس، خسرنا وتعرّضنا للخيبات، هكذا هو مشوارنا في تصفيات كأس العالم ليس الآن بل منذ أربعين عاماً، ونبدأ الحلم من جديد، نواصل العمل ونمنح حياتنا تدفقاً جديداً، كالدماء تسري في العروق لتُعيد نبض الحياة، ننكسر ونسقط لكنَّ أرواحنا ساعية إلى الأمل والنجاح وصناعة الحياة، كم من الدروس مرّت بنا ولا نتعلم منها شيئاً، تتغير أرقام السنوات وتتغير الوجوه والأخطاء هي نفسها ترافقنا ظلاً وظلاماً، في كلِّ موعد مهمّ من مبارياتنا المهمّة نقع فريسة البطاقة الحمراء، مرّة في حضورنا الوحيد بالمونديال بمواجهة بلجيكا عام (1986) مع باسل كوركيس، ومرّة في تصفيات عام (1994) في مباراتنا الأولى ضدّ كوريا الشمالية مع المدافع سعد عبد الحميد، ومرّة أخرى في موعد كأس آسيا في الدوحة بطرد أيمن حسين بمباراة الأردن، ثم في مباراتنا مع الكويت بيد ريبين سولاقا وآخرها مع علي الحمّادي في مباراة كوريا الجنوبية، بطاقات تكلف خسارات وأحلاماً تضمحلّ.
انتهت مسيرة الدور الثالث من التصفيات وذاهبون إلى الملحق بحثاً عن حلمنا الجديد.
نحتاج إلى العمل وتشكيل منتخب قوي لا يعرف الخوف والهوان، حلمنا لن يكون وعوداً وكلمات وشعارات، إنه منهج جديد نختطه بكل إصرار، وإرادة وقوة، نحتاج إلى الفرسان الحقيقيين ومنتخبنا الآن يملك بعضاً منهم ويحتاج إلى ذخيرة أخرى نضع فيها الأكفاء جنباً إلى جنب كي يشكلوا فريقنا الذي نفخر به ونتوسّم به تحقيق حلمنا بعد كل هذا الزمن الطويل.
نثق بالمدرب غراهام أرنولد ونتطلع إلى بصماته في بناء فريق حقيقي لا ثغرات فيه كي يصل إلى هدفنا الأكبر ببلوغ المونديال، فرصة ضاعت في التأهل المباشر، وفرصة أخرى تولد بمسمى الملحق علينا التشبث بها والكفاح من أجلها مع منتخبات أخرى تملك الأحلام والطموحات وعلينا أن نكون أشد بأساً منها للوصول إلى حلمنا الماكث في أرواحنا كي ينطلق نحو مبتغانا، اعملوا فلا شيء غير العمل يقودنا إلى حلمنا الكبير.



