اراء

حكاية العمر

د. عدنان لفتة..

في العمر حكاية واحدة تُخلّد أبد الآبدين، تتناقلها الأجيال ويفخر بها الجميع، هي الهوية والذكرى الجميلة التي يتأنق بها تأريخ المرء، هكذا هي حكايتنا المنتظرة وحلمنا الطويل، إنه يومنا المنشود الذي يستدعي رجالاً حقيقيين بكل معاني الكلمة، لا يخافون ولا يحذرون، لديهم واجب الوطن وسعادته.

يقول صفي الدين الحلي: لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا، وَلا ينالُ العلى من قدَّمَ الحذَرا، الباحث عن المجد لا يخشى شيئاً ولا تصيبه الرهبة أو الخوف، هدفه عظيم وكبير وعليه أن يضعه نصب عينيه لتحقيقه، ماضون بإذن الله إلى مسعانا للفوز على منتخب كوريا الجنوبية، رغم كل نجومه ونقاطه وتأريخه الآسيوي الحافل بل حتى مبارياتنا معه لم تعرف طعم الفوز في تصفيات المونديال، لن تقف في طريقنا العقبات ولن نقبل الذرائع، فهو يوم للتأريخ والأمجاد بإذن الله.

مدربنا أرنولد يُحفز لاعبيه ويمنحهم القوة والجبروت، كي لا يشعروا بالقلق أو يستسلموا لقوة منافسهم المدجج بنجوم يتألقون في ربوع أوروبا وأنديتها القوية ويكفي أننا أمام لاعبين اثنين أحدهما يحمل لقب دوري أبطال أوروبا والثاني لديه لقب الدوري الأوروبي، هل نخشاهما أو نرتعد منهما، لا بالتأكيد، فنملك الإرادة والمعنويات العالية لنفض غبار السنين وتجاوز أحزان الماضي ونكباته.

ظروفنا صعبة، مدربنا جديد يخوض مباراته الرسمية الأولى معنا، ليس لدينا الاستقرار في التشكيل، ومبارياتنا الأخيرة بلا فوز يُريح القلب، جرحتنا وقيّدت طموحاتنا وأثارت القلق في نفوسنا وأدخلت الشك إلى فرص تأهلنا.

بواقع جديد، نبدأ مشوارنا مجدداً، نتمسك بالأمل ونتشبث به ونقاتل من أجل حلمنا التأريخي، مباراتان فقط تتبقيان للتأهل المباشر، وعلينا أن نُدرك خطورتهما، فهما يفصلان بين المجد أو مغادرة الصراع نحو سباق الملحق، هي فرصة من الزمن لا ينبغي التفريط بها ولا الاستهانة بتفاصيلها، متفائلون بنجاحنا فيها وواثقون أننا سنحقق الحلم والهدف ولو بعد حين، إنه يومكم أيها الأبطال، اكتبوا التأريخ وارسموا الفرح على بوابة عيد الأضحى المبارك، جعله الله عيدين وفرحة غامرة يستحقها أبناء الرافدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى