الفوز بضبط النفس

عبد الرحمن رشيد..
أيّام معدودات تفصلنا عن اللقاء المفصلي المُرتقب الذي يجمع منتخبنا الوطني لكرة القدم مع نظيره الكوري الجنوبي على ملعب البصرة الدولي وبين جماهيرنا المتعطّشة للفوز.
المطلوب من لاعبينا استثمار عاملي الأرض والجمهور من دون ضغوطات نفسيّة واللعب بأريحيّة فذلك يمنحنا التعامل مع فصول المباراة بمساحة واسعة من الهدوء ونقل الكرات من دون أخطاء للوصول إلى مرمى الخصم وترجمتها إلى هدف مبكّر يمنحنا اللعب من دون ضغط.
منتخبنا الوطني لديه الخبرات المتراكمة على امتداد مشاركاته في تصفيات كأس العالم وهو يقف في المركز الأوّل آسيويًّا بعدد تواجده في التصفيات وهذه نقطة إيجابيّة تصبُّ لصالحنا إذا ما استحضرها لاعبونا داخل الميدان بروح اندفاعيّة عالية من دون أخطاء لا قدّر الله، وأظن أن كُلّ مفاتيح الفوز متاحة أمام منتخبنا الوطني لتجاوز الكوري الجنوبي والذهاب إلى عمّان بمعنويات عالية للقاء المنتخب الأردني ولكُلّ حادث حديث.
في مباراتنا أمام الكوريين الجميع مطالبون أن يعكسوا صورة إيجابيّة للعالم بأننا قادرون على التنظيم بشكل يبعث رسالة للآخرين مُفادها أن العراق يتمتع باحترافيّة عالية بالتنظيم والأمن والحفاظ على انسيابيّة المباراة بروح رياضيّة عالية لا سيّما علينا أن ندرك حساسيّة المباراة وأهميّتها للمنتخبين خاصّة أن المباراة منقولة للعالم!
لا بدَّ من ضبط النفس وتركيز اللاعبين على تقديم مستوى يؤكّد تفوّقنا في الأداء والانضباط، وجماهيرنا مطالبة أيضًا بالتشجيع المثالي ومؤازرة منتخبنا حتى آخر دقيقة وعدم الضغط على لاعبينا بهتافات قد تولد حالة سلبيّة على أدائهم داخل الملعب.
ثقتنا كبيرة بأسود الرافدين في مباراتهم أمام الكوري الجنوبي لخطف ثلاث نقاط ربّما كفيلة بأن تضعنا في نهائيّات كأس العالم وعلى جماهيرنا الوفيّة دعم وتشجيع لاعبينا طوال المباراة مهما كانت النتيجة.
وبما أن الإعلام شريك في صناعة أي منجز رياضي، فمن الواجب الوطني والأخلاقي بمختلف عناوينه الوقوف هذه الأيام إلى جانب منتخبنا الوطني وترك الحديث عن الأمور الفنيّة وغيرها التي قد تؤثر سلبًا على أداء لاعبينا ونحن على يقين أن إعلامنا بمختلف قنواته سيقف إلى جانب المنتخب مؤازرًا مشجّعًا خلف لاعبينا.
من جانب آخر نوصي أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد كرة القدم التزام الصمت خلال هذه الأيام والابتعاد عن التصريحات لأنها قد تشكّل ضررًا على نفسيّة اللاعبين، وهنا لا بدَّ أن نوفر أجواءً إيجابيّة لمنتخبنا الوطني خاصّة إذا ما ركّزنا على رفع منسوب العامل النفسي للاعبين، وأن يعلم الجميع أن المنتخب الكوري الجنوبي ليس أفضل من منتخبنا، بل لدينا لاعبون أبطال يستحضرون الروح القتاليّة داخل الميدان وتقف خلفهم جماهير عراقيّة هي الأولى على مستوى الحضور لمباريات كرة القدم حسب موقع الاتحاد الآسيوي.
إن رقم 12 عامل مؤثر وإيجابي من فوق المدرّجات كما قال مدرب منتخبنا الوطني الأسترالي “غراهام أرنولد” حيث إن نسبة الحضور تشكل أكثر من 62 ألف متفرّج وهؤلاء قادرون على صناعة الانتصار، وسندخل المباراة بشعار الفوز لا غيره بإذن الله.



