اخر الأخبارثقافية

لوحات رغدة أبو زيتون تروي فصولاً مجهولة من ذاكرة فلسطين

في لحظة اندماج مع الذاكرة، ترشح في صور الفنانة التشكيلية الفلسطينية رغدة أبو زيتون تفاصيل ألوانها، لتعيد تشكيل واقع من ألم لم تعد اللغة قادرة على استيعاب معانيه ومفاهيمه أو مجازاته، أو ربما تقدر لكنها تتسلّح بآليات أخرى، لتكون أكثر قرباً وتعبيراً وأكثر معاني، فتجربتها تتأتى من وحي أرضها وانتمائها لتجوب الأمكنة وتسرد الحكايات وتستعرض الحياة الفلسطينية بدمعها وابتسامها وبصمودها وانكسارها وبيومياتها العادية وأحقيّتها في الحياة، لتقول نعم يجدر بها الانتماء إلى الحياة على أرضها.

رغدة أبو زيتون فنانة تشكيلية فلسطينية من قرية عصيرة الشمالية مقيمة بمدينة نابلس وتخرجت من كلية النجاح للفنون الجميلة، قدّمت معارض عدة ولها العديد من الأعمال التي حاولت فيها أن تقدّم فلسطين بكل أثر الهوية والانتماء والبساطة والجمال والأمل والحياة كفلسفة بصرية تعكس الإنسان ومدى حفاظه على كل تلك القيم.

تقول أبو زيتون إن عملها “أرواح منسية” تشكّل من “ثلاث لوحات تتكامل وتتصّل وتنفصل، تبكي وتضحك لا حزنا ولا فرحا، كل هذا معا في صمت وحيرة، في دهشة تتصارع، وحدها هي حالة فلسطينية حقيقيّة تظهر فيها مجموعة أمهات يقفن متراصات بينهن عروس، كم سمعت صراخ أمهات ملأ الفضاء، بنتي بعدها عروس، والله بعدني ما رجعت بدلة عرسها”.

إن الحديث عن عوالم رغدة أبو زيتون التشكيلية يحيل بالضرورة إلى اقتفاء أثر الرمز والأيقونة والعلامة الأولى للوجود الفلسطيني وأثر التعايش والحياة، تساؤلات الموت والحياة والانبعاث من جديد من رحم الموت هي سلسلة تتواصل وتختلف، الأزمنة تتكرّر ويتغيّر الشهداء لكن لقصة واحدة، كما تعبّر عنها في تلك الأجساد خاصة أجساد النساء اللاتي يصلن بطولهن سماء التلاقي مع الأرواح في تماس رؤيوي له معاني الخلود والاستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى