اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اعتراضات مبكرة على عنصر المفاجأة تسبق جلسة منح الثقة لحكومة الزيدي

وزراء بلا “C.V” والسرية تحيط بهم


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
في خطوة جديدة لإكمال عملية تشكيل الحكومة العراقية، أدرج مجلس النواب على جدول أعماله جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة علي الزيدي اليوم الخميس، وسط توقعات بتغيرات ومفاجآت خلال الساعات الأخيرة، سيما مع اعتراض الكثير من الأطراف السياسية على طريقة ترشيح الوزراء التي وُصفت بالغامضة، بسبب عدم معرفة السِّير الذاتية للوزراء المرشحين، الامر الذي قد يؤجل جلسة منح الثقة لإعطاء فرصة للكتل السياسية للاطلاع على الكابينة الوزارية، خاصة مع الدعوات المُطالِبة بتشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وفور الإعلان عن تحديد موعد جلسة منح الثقة لحكومة الزيدي تصاعدت الأصوات السياسية بشأن مقاطعة الجلسة بسبب عدم الاطلاع على السِّير الذاتية للوزراء المرشحين، الامر الذي يهدد بتأجيلها الى موعد آخر، إذ أكد مصدر نيابي لـ “المراقب العراقي” أن “الكتل السياسية تواصل مباحثاتها بخصوص جلسة اليوم الخميس، مشيراً الى أن هناك اعتراضاً من بعض الأطراف على ما يتعلق بأسماء المرشحين”.
وأكد المصدر أن “هناك حراكا نيابيا لتأجيل الجلسة الى موعد آخر وتم جمع تواقيع نيابية وسيتم تقديمها الى رئاسة مجلس النواب قبل بداية موعد الجلسة، فيما دعا النواب الى ضرورة إرسال الكتل السياسية السِّير الذاتية لمرشحيهم حتى يتسنى تقييم مهنيتهم وإمكانياتهم، ومن ثم الانتقال الى مرحلة التصويت عليهم”.
وفي وقت سابق انتقدت كتلة حقوق النيابية آلية عرض الكابينة الوزارية للحكومة المكلفة، متسائلة عن كيفية منح مجلس النواب الثقة لحكومة لا تُعرف فيها أسماء المرشحين للحقائب الوزارية ولا سيرهم الذاتية، منوهة على لسان المتحدث باسمها مقداد الخفاجي بأن هذه بداية غير موفقة للحكومة لأنها ستُبنى على أسس المحاصصة الحزبية والمذهبية والقومية كسابقاتها، بعيداً عن معايير الكفاءة والنزاهة.
ويأتي تحديد موعد الجلسة بعد جدل سياسي استمر خلال الأيام الماضية بشأن توقيت إعلان الكابينة الوزارية، في ظل استمرار الخلافات بين بعض القوى السياسية حول توزيع الحقائب الوزارية، من بينها وزارات المالية، والنفط، والداخلية، والكهرباء، لكن التوجه العام هو للتصويت على الحكومة، ومنحها الثقة، حتى لو بنصف أو أكثر من نصف الكابينة الوزارية بقليل.
وحول هذا الموضوع يقول عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش لـ”المراقب العراقي” إن “التطورات السياسية في العراق بدأت تتغير بالساعات وليست بالأيام، وفي كل ساعة يتغير الموقف، لذا من المتوقع أن تحدث تطورات كبيرة في ملف تشكيل الحكومة، لكن الاتجاه العام هو التصويت عليها ومنحها الثقة”.
وأضاف كركوش أن “موضوع عدم كشف السِّير الذاتية للوزراء المرشحين تتحمله الكتل السياسية ومن المفترض تقديم أسماء المرشحين للاطلاع عليهم تمهيداً للتصويت داخل البرلمان”.
وأشار الى أن “من الضروري أن يتم ترشيح أسماء تمتلك خبرة في مجال الوزارة المُرشح لها، مؤكداً أن مجلس النواب يجب أن يكون له دور في هذا الموضوع ويرفض الأسماء التي لا تكون مؤهلة لمنصب الوزارة”.
وتابع “يجب أن يكون لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي دور في هذا الملف، عبر ترشيح وزراء حكومته، لأنه هو من يتحمل مسؤوليتهم مستقبلاً”.
وفي وقت سابق اختار الإطار التنسيقي رجل الأعمال علي الزيدي لتولي رئاسة الحكومة، بعد واحدة من أعقد الازمات السياسية الداخلية، وسط ترحيب داخلي وخارجي كبيرين، في مهمة وُصفت بالصعبة خاصة مع التحديات التي يعيشها العراق على المستويات كافة، وأبرزها الأزمة المالية التي قد تُطيح بالزيدي في منتصف الطريق بحسب توقعات مراقبين للوضع السياسي العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى