اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

تقرير أمريكي يكشف خدعة جديدة لإعادة تفعيل الحرب على إيران

المراقب العراقي/ متابعة..

كما هو معروف أن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن تؤتمن من ناحية الالتزام بتعهداتها والاتفاقات التي توقع عليها، حيث غالبا ما تستغل فترة التفاوض والهدوء لشن هجمات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

حيث كشف تقرير لقناة أن بي سي نيوز أن البنتاغون يدرس تغيير تسمية العمليات العسكرية المرتبطة بإيران، من “عملية الغضب الملحمي” إلى “عملية المطرقة الثقيلة” إذا انهار وقف إطلاق النار وأصدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب أمراً باستئناف عمليات قتالية واسعة.

الهدف الظاهري من تغيير التسمية ليس مجرد تسويق إعلامي، بل خلق أساس سياسي-قانوني لإعادة تفعيل مهلة التفويض البرلماني البالغة 60 يوماً بموجب أحكام صلاحيات الحرب لعام 1973، عبر الادِّعاء بأن هذه حملة أو عملية عسكرية جديدة تستوجب إعادة حساب الإطار الزمني للتصاريح البرلمانية.

وأشار مسؤولون في واشنطن إلى أن إدارة البيت الأبيض لم تُصرّح بعد بالمضيّ في تجديد الأعمال العدائية الكبرى، وأن الحصار والقيود البحرية المستمرة تُستخدم حاليًا كورقة ضغط دبلوماسية وعسكرية دون الدخول في عمليات واسعة النطاق.

في المقابل، أبدى بعض المسؤولين خشية أن “الوضع القائم لن يستمر”، ما يمهّد لسيناريوهات تصعيد سريعة إذا تغيّرت التقديرات أو توالت الأحداث الميدانية التي تُنسب لطرفٍ ما.

جميع محاولات الولايات المتحدة لجر دول حلف الناتو إلى الحرب في مضيق هرمز باءت بالفشل؛ ولا يوجد تغيير ملحوظ في مواقف الحلفاء تُجاه الانخراط العسكري المباشر في مواجهة إيران، ما يقوض فرضية إمكانية بناء تحالف واسع لمواجهة طهران في الممر الحيوي، مضيق هرمز.

تغيير اسم العملية يمكن أن يُستغل لتقديم سرد مُفاده أن أعمالًا جديدة بدأت، ما يؤدي عمليًا إلى إعادة تشغيل مهلة 60 يومًا التي تمنح الرئيس الاميركي صلاحية التحرك قبل أن يطلب تفويضاً من الكونغرس أو يتبع إجراءات أوسع. هذا التكتيك يستغل فراغات تفسيرية في تطبيق قرار صلاحيات الحرب لعام 1973 حول متى تُعتبر عملية “جديدة” فعلاً.

هذا وأثبتت إيران أن اغتيال القادة لا يؤدي بالضرورة إلى سقوط النظام أو إلى انهيار قدرته على الردّ، بل قد يعزّز التماسك الداخلي ويحفز إجراءات انتقامية منظمة من حيث النوع والسعة الجغرافية.

وقال العميد محمد رضا نقدي – مستشار القائد العام لحرس الثورة الاسلامية – إن أي استئناف للحرب سيقابل بردٍّ عملي بصواريخ تم تصنيعها خلال الشهر الجاري. ويرمز هذا التصريح الی أن الصواريخ التي استخدمتها إيران في ضرب الأهداف الاسرائيلية والقواعد الاميركية جميعها كانت من الصواريخ القديمة والتي أحدثت زلزالاً في قواعد الاشتباك ما جعل العالم يتغنی بأساميها كسجيل، فتاح، خرمشهر، خيبرشكن وغيرها، فكيف اذا أسدلت الستار عن صواريخ بتقنية حديثة يعود تأريخ تصنيعها للشهر الجاري.

في المقابل هدد حرس الثورة الإسلامية بالرد المضاعف على أي عدوان، مؤكِّدًا أن الرد سيُصمم ليضاعف الكلفة على المعتدي. ضمن هذا الإطار، أُشير إلى أن استراتيجية استهداف مواقع الطاقة والبنى التحتية الحيوية الإيرانية أو الإقليمية يمكن أن يكون لها تأثير عكسي كبير؛ كما أن استهداف مرافق الطاقة الإيرانية لا يقتصر أثره على الداخل الإيراني فحسب، بل قد يهدد إمدادات الطاقة في الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية أو الممرات البحرية التي تعتمد على النفط والغاز الإيراني، مما يخلف انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق ويصعّد الحصار والتوتر الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى