اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عقود محافظة بغداد.. “وعود إعلامية” و”ملفات” على رفوف الانتظار

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
شهدت العاصمة بغداد خلال المدة الاخيرة العديد من التظاهرات من الخريجين المتقدمين على العقود ، أمام مبنى مجلس المحافظة كانت في البداية احتجاجاً على اعتماد آلية القرعة في تحديد أسماء المشمولين بالعقود، إذ رفضوا هذه الطريقة، مطالبين في الوقت نفسه بإنصافهم، حيث رفعوا لافتات عبّروا فيها عن استيائهم من القرعة معتبرين أنها لا تحقق العدالة ولا تراعي معايير الاستحقاق ولاسيما مع وجود أعداد كبيرة من المتقدمين ممن تنطبق عليهم الشروط ويعانون البطالة منذ سنوات.
وبعد أن هدأت عاصفة الاعتراضات على التعيين بدأت حالة أخرى هي مطالبات جديدة بالكشف عن موعد المباشرة لمن تم قبولهم في القرعة بعد أن تحولت مدة الانتظار الى أشهر دون الاستجابة لمطالبهم، واتخاذ قرار منصف يضمن حقوقهم ويضع حداً لحالة القلق والانتظار التي يعيشونها منذ فترة طويلة .
في المقابل ذكر بيان للمحافظة أمس الأربعاء أن “محافظ بغداد عطوان العطواني عقد اجتماعاً مع وفد ممثلي المتظاهرين من الفائزين بقرعة عقود الـ(11) ألف درجة وظيفية، لبحث آخر مستجدات الملف والإجراءات المتعلقة بإطلاق المباشرة، وأن “محافظة بغداد تواصل متابعة هذا الملف بشكل مستمر، مع استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة به، مشيراً إلى وجود تنسيق مباشر مع وزارة المالية لغرض استحصال التخصيصات المالية اللازمة”.
وعلى الرغم من تلك الوعود، إلا أن البعض يرون أن إنجاز عقود محافظة بغداد هو مجرد “وعود إعلامية” وأن ملفات تعيينهم ستبقى على رفوف الانتظار دون أي معلومة حقيقية عن موعد مباشرتهم، وقال الخريج محمد جاسم إن” الكثير من الوعود قد سمعناها من قبل المحافظة عن قرب حسم موعد المباشرة في العمل ولكن لم نجد أي فعل حقيقي بهذا الاتجاه “.
وأضاف: إن” التظاهرات هي وسيلتنا الوحيدة للحصول على حقوقنا ولن نتركها إلا بعد أن نرى الاوامر الخاصة بالمباشرة بالعمل ولذلك فأننا نرى في اللقاء الذي تم بين محافظ بغداد وممثلي المتظاهرين خطوة نحو الحسم الذي يحتاج الى إعلان من قبل وزارة المالية “.
وعلى الصعيد نفسه قال المواطن خالد علي إن” محافظة بغداد دائما ما تلقي باللائمة على وزارة المالية عندما ترى نفسها أمام تظاهرات في بوابتها، ومن الواجب عليها تكرار المخاطبات بينها وبين المالية ، من اجل الإسراع بإنهاء معاناة الانتظار التي طالت دون أمل يلوح بالأفق طوال الأشهر الماضية”.
وأضاف: إن” التشويش الذي حدث بعد ظهور نتائج القرعة، كان له دور سلبي على من تم اختيارهم ، وهنا برزت مشكلة اخرى وهي إجراء عملية تدقيق أخذت وقتا طويلا ،ولذلك فإن ما حدث من تأخير سببه ذلك التدقيق”.
وطالب “بضرورة حسم جميع الذين تم قبولهم بالقرعة، حيث إن هذا الملف أصبح مشكلة كبيرة بعد أن كان يمثل حلا لمشكلة الخريجين الباحثين عن وظيفة حتى براتب قليل، وهو أفضل من البقاء بدون أي وظيفة ،في ظل تنامي أزمة البطالة في البلاد خلال السنوات الاخيرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى