اخر الأخباررياضية

منتخب ألمانيا يخطط لاستعادة أمجاده الدولية في كأس العالم 2026

المانشافت يسعى الى تعويض الإخفاقات الماضية

المراقب العراقي/ متابعة..

ثمانية نهائيات، أربعة ألقاب، وثلاثة عشر ظهوراً في المربع الذهبي. هذه ليست أرقاماً عابرة في تأريخ كأس العالم، بل هي حصيلة نظام كروي ظل لعقود المعيار الأوروبي للندرة والاستمرارية.

منذ أول مشاركة لها عام 1934، لم تغب ألمانيا عن المونديال سوى مرة واحدة (1950 بسبب ظروف ما بعد الانكسار في الحرب العالمية الثانية)، ولم تفشل في تخطي دور المجموعات سوى ثلاث مرات فقط في تأريخها الطويل: 1938، 2018، 2022.

مسيرة الماكينات الألمانية في كأس العالم تلمع بقصص مذهلة، وبعض خيبات الأمل: من معجزة برن 1954، مرورا بجيل بيكنباور ومولر الذهبي، حتى الانهيار المزدوج في روسيا وقطر، واستعدادات 2026 حيث تقع ألمانيا في مجموعة تضم كوراساو وساحل العاج والإكوادور.

من الجرح الإنجليزي إلى تاج ميونخ

في إنجلترا 1966، واجهت ألمانيا الغربية أكثر اللحظات جدلا في تأريخ اللعبة، حين ارتطمت تسديدة جيوف هيرست بالعارضة واستقرّت على الخط، وبعد تشاور بين الحكم والحكم المساعد السوفيتي، احتسب الهدف رغم أن الكرة لم تتجاوز الخط بوضوح.

خرجت ألمانيا من ذلك النهائي بخسارة 2-4، وبجرح في الكرامة لم يندمل حتى أعادت الحساب لاحقا.

ثم شهدت بطولة 1970 في المكسيك نصف نهائي ثقيل مع إيطاليا على ارتفاع نحو 2000 متر، وكانت الخسارة المؤلمة بخمسة أهداف في الوقت الإضافي.

لكن ألمانيا 1974 كانت الرد الحاسم في ميونخ على أرضها، قابلت هولندا “يوهان كرويف” وكرة القدم الشاملة. سجل الهولندي يوهان نيسكنز ركلة جزاء في الدقيقة الثانية، لكن ألمانيا ردت بهدفين في الشوط الأول عبر بول برايتنر وجيرد مولر لتفوز 2-1 وتعلن عن جيل استثنائي.

ثلاثة نهائيات متتالية.. كسر عقدة الأرجنتين

بين 1982 و1990، صنع الألمان ما لم يصنعه أحد: ثلاثة نهائيات متتالية. في 1982 بإسبانيا، وصلوا إلى النهائي وواجهوا إيطاليا قبل أن يسقطوا بثلاثة أهداف مقابل واحد، أحدها لبول برايتنر الذي كرّر ما فعله عام 1974 ليصبح الألماني الوحيد الذي يسجل في نهائيين.

في 1986 بالمكسيك، وقفوا في النهائي مجددا أمام الأرجنتين. كان ذلك مونديال مارادونا بلا منازع. رغم المراقبة المشددة التي فرضها الألمان على مارادونا، تمكّن الأخير من صنع الهدف الحاسم الثالث لخورخي بوروتشاجا في الدقيقة 83، ليخسر الألمان 2-3 في نهائي لا يُنسى.

1990 في إيطاليا كانت الاستحقاق المؤجل. الفريق نفسه، المنافس نفسه، لكن مع فارق جوهري واحد: كانت ألمانيا الغربية تريد الانتقام، وكانت الأرجنتين تريد تكرار المعجزة. في النهائي أهدى أندرياس بريمه ألمانيا الغربية الكأس الثالثة بركلة جزاء في الدقيقة الخامسة والثمانين. آخر مباراة لألمانيا الغربية في تأريخها قبل توحيد الشطرين.

جيل موسيالا.. هل أنتم مستعدون لصناعة معجزة جديدة؟

تأهلت ألمانيا لمونديال 2026 بصفتها متصدرة المجموعة الأولى الأوروبية برصيد 15 نقطة من 6 مباريات، رغم بداية مفاجئة تضمّنت خسارة مؤلمة في سلوفاكيا 0-2، قبل أن تُعيد ترتيب أوراقها وتُنهي مشوار التصفيات بفوز 6-0 على السلوفاكيين أنفسهم.

ستلعب ألمانيا تحت قيادة المدير الفني جوليان ناجلسمان في المجموعة الخامسة رفقة كوراساو وساحل العاج والإكوادور، وهي مواجهات تبدو مريحة على الورق لكن التأريخ علّم الألمان أن المونديال لا يُقرأ بالأوراق.

الواقع يقول، إن ألمانيا لم تصل إلى الأدوار الإقصائية في أي مونديال منذ رفعت الكأس عام 2014، والتأريخ يتذكر الرقم الثابت: 8 نهائيات، 4 تيجان، ومنتخب لا يعرف كيف يقبل بأقل من القمة. والسؤال الذي سيُلقيه ناجلسمان على جيل موسيالا وفيرتز هو ذاته الذي ألقاه هيربيرجر على فريتز فالتر قبل سبعة عقود في سويسرا: هل أنتم مستعدون لصناعة معجزة جديدة؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى