ثلث الغارات السعودية على اليمن مدنية… الكونجرس الأمريكي يتهم الرياض بإرتكاب جرائم حرب
يسعى أكثر من 60 مشرعاً أمريكياً في الكونغرس الأمريكي لتأجيل صفقة بيع الأسلحة والمعدات العسكرية للمملكة العربية السعودية المخطط لها من إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، والتي تساوي 1.5 مليار دولار، معللين ذلك باتهام التحالف الذي تقوده السعودية، بالتسبب في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في اليمن ورفعت الأمم المتحدة أعداد الضحايا إلى أكثر من عشرة آلاف قتيل في اليمن منذ آذار 2015 وبدء التدخل العسكري والضربات الجوية ضد اليمن وحملت التحالف بقيادة السعودية والضربات الجوية التي يشنها المسؤولية عن سقوط العدد الأكبر من الضحايا وغالبيتهم من المدنيين في اليمن. كما طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي مستقل بشكل فوري و دعا 64 عضوا من الحزبين بمجلس النواب، بقيادة النائب عن ولاية كاليفورنيا، “تيد ليو” البيت الأبيض بالتراجع عن طلب موافقة الكونغرس على الصفقة حتى يتمكن الكونغرس من مناقشة الدعم العسكري الأمريكي للسعوديين بشكل كامل ومن بين النواب الذين وقعوا على تلك الرسالة التي تم إرسالها إلى الرئيس أوباما، عدد من أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ولجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية, وذكرت المجلة الامريكية التي أوردت مقتطفات من مسودة رسالة النواب إلى الرئيس “باراك أوباما” أنهم عبروا عن قلقهم إزاء تزايد ضحايا الضربات الجوية التي يوجهها التحالف بقيادة السعودية في صفوف المدنيين باليمن وكان السناتور الجمهوري “راند بول” أعلن أنه سيعمل على وقف صفقة الأسلحة الأخيرة إلى السعودية وأضاف السناتور “سأعمل مع ائتلاف الحزبين الجمهوري والديمقراطي لاستكشاف فرض التصويت على حجب هذه الصفقة” وتابع بول في تصريحات للمجلة الأمريكية فورين بوليسي “السعودية هي حليف لا يمكن الاعتماد عليها بسبب سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.. يجب علينا عدم التسرع في بيعها الأسلحة المتطورة وتعزيز سباق التسلح في الشرق الأوسط”, وفي سياق اخر, قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن أكثر من ثلث الغارات التي شنها التحالف السعودي على اليمن ضربت اهداف مدنية مثل المدارس والمستشفيات والمحلات التجارية والجوامع البنية الاقتصادية، بحسب ما وصفته مسح شامل للصراع وقالت الصحيفة البريطانية أن النتائج التي كشفت عنها نقلا عن دراسة وصفتها بالحيادية والدقيقة وغير الحزبية تأتي على نحو مغاير مما ادعته المملكة العربية السعودية المدعومة من حلفائها الأمريكيين والبريطانيين والتي ادعت أنها حريصة جدا على التقليل من الخسائر المدنية وأكدت الصحيفة أن النتائج التي جاءت بناء على دراسة قام بها المشروع اليمني للمعلومات، ستضيف ضغوطا في الولايات المتحدة وبريطانيا على التحالف السعودي والتي تواجه اهتمامات بخرق القانون الدولي.



