ثقافية

لما كسرت مرآتي

قصيدة مشتركة بين الشاعرة التونسية د. عفاف الحجاجي والشاعر المصري مصطفي غانمفي اطار سعي (المراقب العراقي) لدعم كل محاولات التجديد في الادب العربي، فانها تقدم اليوم ما يمكن ان نطلق عليه (القصيدة المشتركة)، وهي اسلوب جديد لكتابة القصيدة. قصيدة (لما كسرت مرآتي) ابداع جديد كتبه من تونس د. عفاف الحجاجي ومن مصر مصطفى غانم
(هي)
لما كسرت مرآتي
ارتجفت انحناءات الظهر
فهويت
علي فجيعة الخضوع
وصارت آهاتي.. تنهدات
بالدموع
(هو)
تتمزقين..
كآنما تغتسلين
بصواعق العاصفة
وتدفنين وجهك الصبوح
في ريح..
ليس لها خطوات
وتحاولين..
ان ترسمي في ارض بور
ابعاد الحياة..
(هي)
هلا جمعت جزئياتي
هلا جمعت الزمن المخدوع في امنياتي
هل اقصيت من حياتي
نصف مساء
بلا شموع
(هو)
تختبئين
وراء اللغز
وتتسلقين حائط الظل
تحاولين
ان تبحثي..
عن جذع الشجرة
في باطن الصحراء
وتنسجين من الدموع ألف رداء
ليذوب.. في تنفس
الدخان
كيف كان صمتك
بلا عينين
(هي)
راح الصمت مصلوباً
على قبور الحزن
فصرخت
رأيت نيراني تتهاوى مني
في عبث الهذيان
فصرخت
من سخريات الصبر
يولد ألف هوان
فكبرت
قبل الاوان
قبل الاوان
هل حان اليوم مماتي
حتى غراب الوكر
راح يغرد في سخريه من اشلاء تتهاوى
خلف العاصفة الهوجاء
فصرخت
تناثري..
يا جزئياتي..
في العراء..
(هو)
مخنوقة الحروف.. انت
ام خرساء
اعلني للعالم رفضك
لكل ادعاءات الجنون
اقتحمي الحلم..
في الجفون..
وانطلقي..
اكون في النبض
او لا اكون
(هي)
عوى ذئب القفر
فارتعشت
تصدعت مساماتي
فارتعشت
مزج الدم في العروق
بصرخاتي
تألمت..
اغتصب حقي في آهاتي
وصار القدر يتساقط
على عتبة..
امنياتي..
(هو)
القمر ما زال في السماء
يرسل رذاذ الضوء
على اجنحة العيون
والفجر ما زال يغمر وجه الارض
بأغصان السكون
وما زالت تورق الغصون
ما زالت..
تتوالد..
غصون..
(هي)
سأقول له
يا ليلاً بلا شموع
قسماً..
سيكون قطفك بحد انتفاضاتي
سيترامى زبدك عن..
نهاياتي..
وتذكر..
وتذكر..
وتذكر..
كيف كسرت..
ذاتي
(هو)
سيعود نبضك مثل انفاس الربيع
قيثارة..
تعاود غناءها
بين دقات الندى
سيكون صوتك رائعاً حينما ينطلق
من الشفاه
في ارجوحات الشذى
ستعاودين..
بشراع قلبك..
في تراتيل الحياة
وقيدي الخوف اللعين..
قيديه..
واقذفيه..
بلا نجاة..
بلا دموع..
بلا خضوع..
في تراتيل الحياة..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى