التحشيد الشعبي والسياسي يواصل حراكه لإبطال اتفاقية خور عبد الله

عبر التظاهرات والندوات المؤيدة للسيادة
المراقب العراقي/ أحمد سعدون..
تتواصل الاحتجاجات الشعبية على بطلان اتفاقية خور عبدالله، وسط اعتراضات نيابية وخبراء القانون حول الاتفاقية التي وقعت بين العراق والكويت، مؤيدين قرار المحكمة الاتحادية الصادر في 4/9/2023 بالحكم على اتفاقية خور عبد الله لسنة 2013 بعدم دستوريتها، وبناءً على الطعن المقدم من قبل المدّعي في الدعوى، عضو اللجنة القانونية رائد المالكي، وكذلك النائب سعود الساعدي، على المادة رقم (2) من اتفاقية خور عبدالله، مدعيا في ذلك مخالفة هذه الاتفاقية للمادة رقم (1) من الدستور العراقي لسنة 2013. وكذلك لمخالفتها لأحكام المادة (8) من الدستور، التي توجب سعي العراق لحل النزاعات بالوسائل السلمية، وأن يقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة.
وبحسب المحكمة، يعتبر قرار الاتفاق بين العراق والكويت حول خور عبدالله باطل، وان أية جهة سياسية تحاول ان تبرر أو تضفي غطاءً شرعياً حول هذه الاتفاقية تعد مجرد تسويف للحقائق، ويدخل ضمن مفهوم الانبطاح السياسي الذي يمهد للتجاوز على السيادة العراقية واقتطاع جزء من أراضيه، لأن الاتفاقية تمثل التفافاً وتحايلاً على إرادة الشعب العراقي .
من جهته، أكد النائب عامر عبد الجبار وجود إرادة مشبوهة تسعى للتنازل عن خور عبد الله لتحقيق مصالح حزبية وشخصية، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تضمنت تحايلاً على حقوق العراق المائية، مؤكدا: ان المختصين لديهم وثائق تثبت عدم علاقة خور عبد الله بالقرارات الأممية لترسيم الحدود .
وفي السياق نفسه، أشادت أوساط سياسية وجماهيرية بقرار المحكمة الاتحادية ببطلان اتفاقية خور عبد الله والذي يمثل انتصاراً للإرادة العراقية والحفاظ على ثروات البلاد، مؤكدين الاستمرار بالاحتجاجات والرفض السلمي لهذه الاتفاقية المذلة، لحين استعادة حقوق العراق التي تحاول بعض الجهات السياسية التفريط بها على مصلحة الوطن.
وفي السياق، أكدت النائبة ابتسام الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان خور عبد الله عراقي بامتياز، ولن نقبل المساومة على اجتزائه من الأراضي العراقية”.
وبينت الهلالي، ان “البرلمان سيمضي نحو العمل من أجل بطلان هذه الاتفاقية المجحفة بحق العراقيين”.
وأشارت الى ان “البرلمان بصدد جمع تواقيع من أجل مواصلة الحراك السياسي بهذا الجانب”.
ولم يعد خور عبد الله شأناً قانونياً فحسب، بل تحول إلى معركة سيادة وهوية وطنية، وعلى الجميع أن يدرك أن التهاون فيه هو خيانة موصوفة لدماء الشهداء ولحقوق الأجيال القادمة.
ويتواصل الحراك الشعبي في جميع المحافظات العراقية، من أجل مساندة المواقف السياسية الرافضة لاتفاقية خور عبد الله، إذ خرجت عشرات التظاهرات والوقفات المضادة لعملية رهن الأراضي العراقية.



