اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تربية الحيوانات المفترسة.. “ترف” يقود إلى الموت بين فكي الأسود

انتقادات تطارد من يشتريها


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
ظهرت في المدة الأخيرة، حالة غريبة عن تقاليد المجتمع العراقي، تمثلت بقيام البعض بتربية الحيوانات المفترسة في المنازل، على الرغم من خطورة مثل هذه التصرفات، ففي الخميس الماضي، أكد مصدر أمني، أن أسداً أقدم على افتراس مربيه داخل منزله وسط مدينة الكوفة، مركز محافظة النجف، فيما سارع جار الضحية إلى إطلاق النار على الأسد وأرداه بسبع رصاصات، وهذا الأمر أثار العديد من حالات الانتقاد بين أوساط المواطنين الداعين الى احترام الموروث والعادات والتقاليد الاسلامية والتي تحث على الابتعاد عن التشبّه بالطغاة، فيما عدَّ آخرون هذا الموضوع “ترفاً” غير خاضع للعقل، لكونه يقود إلى الموت بين فكي الأسود، كما حدث مع ذلك المواطن المذكور في الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم، في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.
وقال المواطن أحمد سامي: إن “عملية تربية الحيوانات المفترسة في المنازل لا تمت الى قيم المجتمع العراقي بأية صلة، لكونها غريبة ليس عن تقاليد المجتمع العراقي فحسب بل تعد غريبة عن العادات والتقاليد الاسلامية المعروفة، فهذه التصرفات المجنونة ليس من الدين بشيء”.
وأضاف: ان “هناك عدداً من المواطنين يعدون من غريبي الأطوار أصبحوا يقومون بتربية الأسود، انطلاقاً من شعورهم بالزهو والمباهاة والفخر، نتيجة الترف الذي يعيشون فيه، لكونهم من الأسر الغنية التي تقوم بتدليل ابنائها ومنحهم حق شراء مثل هذه الحيوانات دون الالتفات الى خطورة هذه الحالة المستهجنة من ذوي العقول”.
على الصعيد نفسه، قال المحامي كمال منصور: ان “الحادثة التي جرت وقائعها في الكوفة قد أعادت تسليط الضوء على تنامي ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة في المناطق السكنية، خارج أي إطار قانوني، ما يمثل تهديدًا مباشرًا على السلامة العامة وهو ما يجب الانتباه الى مدى خطورته على المجتمع بصورة عامة وعلى من يربي هذه الحيوانات بصورة خاصة”.
وأضاف: ان “تربية الحيوانات في المنازل وعلى اختلاف أنواعها يجب ان يواجه بوجود منع قانوني من خلال فرض الغرامات على مقتني هذه الحيوانات وسجن من يحاول تربية الأسود والذئاب والأفاعي لمدة طويلة، لخلق رادع لكل من يحاول العمل على تشجيع الظواهر الغريبة في المجتمع”.
من جهته، قال الطبيب البيطري منتظر حامد: ان “عملية تربية الحيوانات الأليفة يجب ان تكون تحت إشراف بيطري خوفاً من الأمراض المشتركة بينها وبين الانسان، أما الحيوانات المفترسة فلا مجال لقبول تواجدها في المنازل، تحت أي مسمى، لوجود أخطار يجب تداركها تتمثل في الموت بين فكيها، كما حدث مع المواطن الذي أكله الأسد الذي رباه داخل بيته في محافظة النجف الأشرف”.
وشدد على ضرورة وجود رقابة على الأسواق التي تبيع الحيوانات المفترسة في جميع المحافظات، ومنع تداولها بين المواطنين، واعتبار ذلك جريمة تستدعي المحاسبة القانونية عليها ولاسيما ان البعض يحاول جعل هذه الحالة أمرا شائعا، مع ان الواقع يقول، ان “هذه الحيوانات مكانها الطبيعي في الغابات أو المحميات الطبيعية أو في حديقة الحيوانات التي تعد مجالاً لترفيه العوائل، كما هو الحال في متنزه الزوراء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى