اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“فرق الفوضى” الامريكية تفشل في العبث بأمن بغداد وتفضح نواياها المبيتة

مخطط خفي ينكشف للعلن

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي
شهد العراق سيما العاصمة بغداد خلال السنوات الأخيرة، استقراراً أمنياً وسياسياً ملحوظاً، إذ بدأ البلد يعود الى مكانته الإقليمية والعالمية، ويتصدر المحافل الدولية، وباتت العاصمة مقراً للكثير من المهرجانات الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية، ويقصدها العشرات من الدول العربية والعالمية، لتحتل مكانة وتأثيراً في مجريات الأحداث، خاصة التطورات الأخيرة، إذ أدى العراق دوراً محورياً في تهدئة الاضطرابات التي حدثت في الشرق الأوسط.
ويبدو ان هذا الاستقرار لا يخدم المصالح الأمريكية في العراق، خاصة مع تزايد الضغوط حول انهاء تواجدها العسكري، وبالتالي بدأت واشنطن تتحرك لإثارة الفوضى عبر خطوات مشبوه تقودها شخصيات أمريكية بلباس مدني تتجول في العاصمة بغداد، هدفها تنفيذ عمليات اغتيال وتخريب من شأنها ان تشعل الأوضاع، سيما مع قرب الانتخابات التشريعية، وانطلاق التنافس الانتخابي الذي قد لا يخلو من الشحن الطائفي الذي تنتهجه بعض الأطراف.
وفي وقت سابق، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور توثق وجود سيارات مدنية بداخلها مسلحون، اتضح لاحقاً انهم يحملون الجنسية الأمريكية، ويحملون باجات دبلوماسية صادرة عن قيادة عمليات بغداد، مما أثار مخاوف أمنية وشكوكاً حول مهام هذه الفرق، ومن عودة ملف الاغتيالات لإرباك الوضع الأمني، خاصة وان العراق يمتلك قيادات وشخصيات معادية للوجود الأمريكي، وهو ما يدعو الحكومة لاتخاذ خطوات جادة وفتح تحقيقات موسعة لمعرفة ما هية تلك المجاميع وكيف تم منحها باجات تسهل حركتها بين مناطق العاصمة.
وبحسب خبراء في مجال الأمن، فأن وجود مثل هذه التحركات في قلب العاصمة بغداد، تمثل إشارة خطيرة على اختراق المنظومة الأمنية، بالإضافة الى إمكانية القيام بعمليات تربك الوضع الأمني، واستهداف شخصيات مهمة، الأمر الذي يتطلب توضيحاً من القيادات الأمنية العليا للكشف عن هذه التحركات، وهل تتم بعلم ودراية الحكومة العراقية والمراجع الأمنية، أم ان هذه الشخصيات تتحرك بأوامر السفارة الأمريكية.
ويقول الخبير الأمني صفاء الأعسم لـ”المراقب العراقي”: إن “العراق حقق خلال السنوات الأخيرة، تقدماً أمنياً ملحوظاً واستطاع ان يكون لاعباً في أغلب القضايا التي عصفت بالمنطقة”.
وأضاف الأعسم: أن “الوضع الأمني في العاصمة مستقر جداً واليوم بغداد من أكثر العواصم العربية من ناحية الأمان، والدليل استضافة القمة العربية، وبالتالي فأن أي تحركات مشبوهة من أية جهة كانت مرصودة وتحت أعين القوات الأمنية”.
وأشار الأعسم الى ان “العراق اليوم لن يفرط بمنجزاته الأمنية ولن يقبل إعادة الأوضاع الى سابقها، لا مجال لعودة العصابات الاجرامية”، منوهاً الى ان “الحكومة ستحسم الملف الأمني مع تركيا قريباً ومتجهة لتسوية الخلافات مع بقية الدول المجاورة”.
وأوضح: ان “العراق أمّن حدوده مع سوريا ومنع تسلل الإرهابيين وحقق إنجازات كبيرة، وبالتالي فأن أي تحركات لن تؤثر على الوضع الأمني، خاصة ان العالم بأجمعه متجه نحو التهدئة، أمريكا تنازلت وتتفاوض مع إيران وأنصار الله”.
وأعادت التحركات الأمريكية المشبوهة في العاصمة الى أذهان البغداديين، أرتال الشركات الأمنية الأمريكية ومنها شركة “بلاك ووتر” والجريمة التي وقعت عام 2007، عندما أطلقت عناصر من شركة بلاك ووتر، النيران على المارة من المدنيين، فقتلوا 17 شخصاً وأصابوا 20 آخرين بينهم أطفال وطلاب، وغيرها وما ارتكبته من جرائم بحق المواطنين، والتي مرت دون ان يحاسب المتسببون فيها، الأمر الذي يستدعي من الحكومة، التحرك الفعلي حتى لا يعكر صفو أجواء العاصمة التي بدأت اليوم تتنفس الحياة، بعد سنوات من الدمار الذي خلفه الاحتلال الأمريكي.
وبحسب خبراء أمنيين، فأن الاستخبارات الأمريكية تستخدم أدوات متعددة مثل دعم فرق جوالة يعمل فيها أفراد يحملون الجنسية الأمريكية، يقومون بخلق الفتن الطائفية وتنفيذ عمليات اغتيال، ومنها ما تم إحباطه مؤخراً في منطقة الكرادة، حيث تم القبض على مجموعة من الأشخاص كانوا يقودون سيارة مظللة، ويحملون أجهزة اتصالات سريّة، بالإضافة إلى بطاقات دبلوماسية صادرة عن قيادة عمليات بغداد.
يشار الى ان الدعوات لإخراج القوات الأمريكية كانت قد تصاعدت مؤخراً، لقطع الطريق أمام أجنداتها الساعية الى العبث بأمن العاصمة وخلق أجواء غير آمنة في المناطق التي تشهد استقراراً كلياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى