جلسات البرلمان في مهب الخلافات والقوانين المهمة تركن على رفوف الانتظار

القرار السياسي يعطل مجلس النواب
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعاني مجلس النواب العراقي مسألة التدخلات على اعتبار أنه يتكون من مجموعة نواب غالبيتهم ينتمون لأحزاب وأطراف سياسية متنفذة بالتالي فأن قرارهم دائما ما يخضع للأهواء والمزاج السياسي الذي يتناغم مع طبيعة الأجواء الحاصلة على مستوى الساحة العراقية، وهذا يؤثر بشكل كبير على الثقة بين الطبقة الحاكمة والشارع العراقي الذي ينتظر تمرير العديد من القوانين المهمة والتي تمسه بشكل مباشر خاصة ما يتعلق بجداول قانون الموازنة التي ما تزال معطلة لغاية اللحظة.
وتوجد أيضا بعض القوانين التي تُنصِف العديد من الشرائح العراقية لا سيما قضية الحشد الشعبي وقانونه الذي عطل بسبب التدخلات السياسية التي حالت دون إكمال عملية التصويت عليه، وغيره من الملفات المهمة التي تتطلب تدخلا نيابيا على اعتبار أن المجلس هو الجهة الرقابية العليا في البلد وأن تعطيلها قد يفتح الباب أمام تلاعب وحالات فساد عديدة قد تحصل دون رقيب أو محاسبة.
في السياق أكد مراقبون أن تعطيل البرلمان وفقا للمزاج السياسي لا يصب في مصلحة هذه المؤسسة المهمة كون هذا الأسلوب من شأنه إضعاف الثقة المتبادلة بين الطبقة السياسية والمواطن الذي هو بالأساس في نقمة ويعيش حالة عدم الرضا عن بعض السياسات الحكومية، خاصة أننا على أبواب الانتخابات البرلمانية التي قد تتسبب هذا السلوكيات بحصول حالة من العزوف عن المشاركة بعملية الاقتراع ردا على تقصير مجلس النواب في العديد من المجالات والابواب.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “قضية تعطيل مجلس النواب تستفيد منها كتل سياسية” مبينا أن “مسألة التعطيل لا تتعلق بالكتل فقط وإنما رئاسة البرلمان تتحمل أيضا جزءًا من المسؤولية بعدم اتخاذها مواقف حازمة تجاه الغيابات المستمرة للنواب”.
وأضاف “أن هناك أطرافا كثيرة مستفيدة من هذا التعطيل خاصة مع بدء الحملات الانتخابية والمنافسة المشوهة فيما من خلال إسقاط الخصوم”، مؤكدا أن “الحكومة أيضا لها مصلحة بتعطيل الجلسات بسبب وجود الكثير من الملفات التي تحتاج للعمل عليها برلمانيا خاصة ما يتعلق بقضية خور عبدالله والموازنة التي هي المحور والعصب الرئيس في عمل البرلمان كونها تتعلق بالشعب العراقي بشكل مباشر من خلال الرواتب والمخصصات والمشاريع المنفذة”.
وأكد الطويل أنَّ “العديد من الأطراف لها مصلحة في تعطيل البرلمان والدليل وجود النواب في كافيتريا المجلس”، مشيرا إلى أن “هذا يضر بسمعة البرلمان وأيضا بالرأي العام العراقي الذي لن يصمت طويلا تجاه هذه القضايا”.
يذكر أن مجلس الوزراء قد حدد موعد الانتخابات النيابية في شهر تشرين الثاني من العام الحالي وهو ما دفع غالبية أعضاء البرلمان والكتل السياسية للتوجه نحو الدعايات الانتخابية المبكرة ما انعكس بالسلب على جلسات البرلمان، حيث إنه لم ينجح بعقد جلسة يوم أمس وأول أمس الأثنين ، بسبب تدني عدد الحضور والذي وصل إلى نحو 125 نائبا ما يعني غياب أكثر من 200 عضو.
يذكر أن رئاسة مجلس النواب قررت، في 29 حزيران 2021، إيقاف صرف رواتب النواب المتغيبين عن الجلسات، باستثناء من يقدم عذراً رسمياً مقبولاً من هيأة الرئاسة، وذلك بعد تكرار الإخفاق في عقد الجلسات.



