قوى الاستكبار العالمي توغل بقتل المدنيين بغزة وتكثف جرائمها في اليمن

بعد عجزها عن مواجهة أنصار الله
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل أمريكا وبعض البلدان الاوروبية والكيان الصهيوني، عمليات الإبادة الجماعية ضد شعوب المنطقة، فقد كثفت الآلة العسكرية الغربية، عملياتها الاجرامية ضد المدنيين في غزة واليمن، في محاولة يائسة لوقف عمليات المقاومة الإسلامية والضربات التي تتلقاها يومياً تل أبيب بصواريخ أنصار الله وحركة حماس، بالإضافة الى محاولة واشنطن انهاء الحصار الاقتصادي في البحر الأحمر المفروض على السفن التجارية التابعة لإسرائيل وأمريكا والدول المتعاونة معهما.
ويرى مراقبون استهداف المدنيين وحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها أمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة، تعكس فشلها في مواجهة محور المقاومة الإسلامية، فلم تنهِ حركة حماس في غزة وفشلت في تهجير سكانها، ولم يتمكن الكيان الصهيوني من إعادة المستوطنين على الحدود اللبنانية، بالإضافة الى الفشل الأخير في اليمن وعدم قدرتهم على مواجهة أنصار الله واستمرار الحصار الاقتصادي في خليج عدن، جميع هذه العوامل أظهرت الغرب بحالة انكسار وانهزام، وبالتالي عمدت الى أسلوب استهداف المدنيين، في محاولة للضغط على شعوب المقاومة.
وأعلنت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله عن وقوفها الثابت مع الشعب اليمني المقاوم العزيز في مواجهة هذه الغطرسة الصهيو-أمريكية، مبينة ان “الإجرام الصهيو-أمريكي مازال مستمراً بحق شعوب المنطقة، لا سيما في فلسطين واليمن، غير أن الرجال تأبى إلا إيلام العدو الصهيوني لقاء عدوانه الوحشي على أهلنا في غزة، فما كان لأمريكا وكيانها الصهيوني سوى النهج الدموي الممعن في قتل الأبرياء، وتدمير البنى المدنية التحتية لتلك الشعوب، وكان آخرها استهداف ميناء الحُديدة والمرافق المدنية في اليمن”.
وأضافت الكتائب في بيان، ان “ما يتعرّض له اليمن اليوم من قصف همجي هو امتداد للسياسة الاستكبارية الأمريكية التي تدعم الإبادة الجماعية في غزة لإخضاع الشعوب الحرة وسلب إرادتها، وما هذه الهجمات إلا محاولة يائسة لثني رجال اليمن عن موقفهم المشرف في دعم الشعب الفلسطيني وكسر الحصار الظالم المفروض على أهل غزة، وهو موقف نابع من إرادة شعبية غيورة وضمير إسلامي وإنساني حي”.
وصعّدت إسرائيل، عدوانها ضد اليمن خلال اليومين الماضيين واستهدفت البنى التحتية في صنعاء كان آخرها إخراج مطار صنعاء الدولي عن الخدمة، كما قصفت محطات كهرباء مركزية ومصنعاً للإسمنت، كما وقعت أضرار في ممتلكات المواطنين المجاورة لمحطة كهرباء ذهبان.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، انه “بلا شك ان العدوان الاجرامي الإسرائيلي على اليمن بهذه الوحشية وهذه الكثافة، جاء نتيجة الجنون والذعر الذي أصاب الكيان الغاصب بسبب الضربات النوعية التي نفذتها حركة أنصار الله”.
وأضاف العلي: ان “صمود جبهة اليمن أزعج أمريكا والكيان الصهيوني سيما مع استمرار ضرباتهم النوعية سواء في ميناء ايلات كما وصلت الصواريخ الى تل أبيب وشلت حركة الطيران في مطار بن غوريون، إضافة الى شل الحركة الاقتصادية في بحر العرب والأحمر”.
وتابع: ان “الكيان الصهيوني يبحث اليوم عن حفظ ماء وجهه، وبالتالي شن عدواناً بائساً لا يمكنه ان يثني جبهة اليمن في نصر غزة والقضية الفلسطينية”.
وأشار العلي الى ان “جبهة اليمن اثبتت انها جبهة صامدة وقوية واحرجت العرب الذين اتخذوا موقف المتفرج من الجرائم الأمريكية، منوهاً الى ان ردة الفعل الجنونية والوحشية ضد اليمن هي نتيجة الضربات الموجعة التي تلقتها أمريكا والكيان الصهيوني وداعموهم”.
ونفذت حركة أنصار الله اليمنية خلال الأيام الماضية، سلسلة ضربات نوعية ودقيقة استهدفت عمق الكيان الصهيوني، ووصلت الى المرافق الحيوية لإسرائيل، وتسببت هذه الضربات بوقف حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون وإلغاء عشرات الرحلات الجوية، ما تسببت بخسائر مالية فادحة بالنسبة لإسرائيل، وارباك الأوضاع بصورة عامة في تل أبيب.
وفي وقت سابق، نشرت وسائل إعلام أمريكية تقريراً أكدت فيه، أن الولايات المتحدة الأمريكية قد خسرت ملايين الدولارات خلال ثلاثة أسابيع فقط في حربها على اليمن، حماية لإسرائيل، وبحسب مراقبين، فأن هذه المبالغ صرفت على حرب لا يمكن تحقيق أهدافها، الأمر الذي أحدث انقساماً في الداخل الأمريكي، خاصة استمرار الفشل الأمريكي بفك الحصار التجاري الذي كبّد الغرب مبالغ طائلة.



