اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات لكسر القيود الأمريكية والتحرر من التبعية الاجنبية لتحقيق السيادة الوطنية الكاملة

في الذكرى الـ”22″ للاحتلال


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يستذكر العراقيون خلال هذه الأيام، الذكرى “22” للاحتلال الأمريكي للعراق، وسط دعوات لتحرير السيادة من سطوة الاحتلال، الذي خلّف الدمار والمشاكل السياسية والاجتماعية، نتيجة السياسات التي انتهجتها، إذ عانى العراق جراء الاحتلال، انهياراً أمنياً وسياسياً مقصوداً، الغرض منه اضعافه وعزله عن الصدارة والاستيلاء على مقدراته، واستخدام أراضيه لفرض الهيمنة على دول المنطقة.
ومع الأشهر الأولى للاحتلال الأمريكي للعراق، بدأت واشنطن عملية هدم المؤسسات الحكومية وتفتيت بنيته التحتية، تبعتها عمليات ترهيب وقتل للمدنيين، لتبدأ واحدة من أكبر الحقب دموية في تأريخ العراق، إذ لم تكتفِ الولايات المتحدة بعمليات القتل الجماعي للمدنيين، بل ساهمت في إثارة فتنة طائفية بين مكونات الشعب العراقي، راح ضحيتها الآلاف من المدنيين.
22 عاماً لم يجنِ العراق منها سوى الخراب والفوضى التي لم يتعافَ منها البلد لغاية يومنا هذا، بسبب السياسات السلبية للاحتلال، فمازالت واشنطن تمارس ضغوطاً اقتصادية وسياسية، من أجل بقاء قواتها، خاصة مع التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وتطالب القوى الوطنية في العراق وفي مقدمتها المقاومة الإسلامية بطرد القوات الأمريكية والأجنبية كافة من الأراضي العراقية، وتتهمها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة وجودها في العراق، كما ان واشنطن مسؤولة عن دعم التنظيمات الإرهابية بشكل مباشر والتي تسببت باستشهاد المئات وتدمير محافظات بالكامل، إذ قدمت القوات الأمريكية خلال حرب داعش، دعماً منقطع النظير للتنظيمات الاجرامية، سواءٌ عبر التمويل أو مدّها بالسلاح.
ويقول الخبير الأمني عدنان الكناني لـ”المراقب العراقي”: إن “الاحتلال الأمريكي أدى دوراً كبيراً بالأوضاع التي مر بها العراق”.
وأضاف الكناني: أن “العراق إذا أراد ان يبحث عن الاستقرار، فيجب ان يتخلص من الاحتلال الأمريكي”، مبيناً: ان “الوجود الأجنبي يهدد العملية السياسية”.
وأشار الى ان “الوجود الأمريكي في العراق طوال السنوات الماضية، يشبه السرطان في الجسم، فهو مسؤول عن سرقة أموال ضخمة من العراق وادخاله في أتون حروب داخلية”.
وبيّن: ان “الجانب الأمريكي أدار العراق بعبثية كبيرة، تسببت بمجيء الكثير من الأشخاص السيئين”.
الاجرام الأمريكي لم يتوقف عند دعم العصابات الإجرامية، بل امتد الى استهداف قيادات مهمة في الحشد الشعبي، كان لها دور كبير في القضاء على الإرهاب، كما شنَّ هجمات على مقرات الحشد العسكرية في القائم وجرف النصر وحتى في العاصمة بغداد، ومازالت واشنطن تضغط على بغداد، من أجل حل قوى المقاومة وسحب سلاحها، إذ ترى أمريكا في المقاومة عقبة تفشل جميع مخططاتها في العراق.
وتسببت واشنطن بخرق سيادة العراق مرات عدة، وفتحت المجال أمام الدول الأخرى بالتعدي على سيادة وحدود البلاد، ولعل جريمة المطار التي اغتيل فيها شهيدا المقاومة الحاج أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني “رحمهما الله”، تمثل أكبر عملية خرق للسيادة تعرّض لها العراق.
وبحسب خبراء في مجال الأمن، فأن أمريكا مسؤولة عن اضعاف المؤسسة الأمنية العراقية، إذ هيمنت على عقود تسليح الجيش العراقي، وافشلت أية محاولات لعقد صفقات من الدول الأخرى، وبالتالي تعاني القوات الأمنية ضعفاً بالتسليح، خصوصاً ما يتعلق بمنظومة الدفاع الجوي التي تجعل العراق غير مسيطر على أجوائه، وتبقي الهيمنة الأمريكية وسيطرتها على الأجواء لأسباب تتعلق بمصالح واشنطن في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى