اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قانون سلم الرواتب يختفي تحت ذرائع القوانين وضغوط المتنفذين

متى يخرج من صومعة الحكومة؟


المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
مع اقتراب وصول جداول الموازنة الى مجلس النواب يعود جدل مسودة قانون سلم رواتب الموظفين الى الواجهة، في وقت لا يعرف أحد الى أين مضى وفي أي الأدراج اختفى بعد اكثر من خمسة عشر عاما من المطالبات انتهت بالفشل في إيجاد سبيل لإنهاء تلك العقدة التي تلاحق آلاف الموظفين الباحثين عن بصيص امل يغير واقعهم المعاشي.
ويقول مصدر حكومي مقرب من القرار، إن الجداول لم تتطرق لسلم رواتب الموظفين بسبب الإشكاليات المتعلقة بالعديد من القرارات والقوانين الحاكمة التي تحتاج الى تغييرات جوهرية، مضيفا أن هناك خطوات تركز على رفع سقف المعيشة لبعض الفئات ومنها المعلمون والمتقاعدون.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، إن “الفارق الذي يحدثه إقرار قانون سلم الرواتب الجديد يتجاوز عشرة تريليونات دينار عراقي، وهو أمر غير ممكن في الوقت الحالي، لافتا الى ان الامر قد تتم معالجته تدريجيا لإنصاف العديد من الشرائح في دوائر الدولة الذي يعانون قلة الراتب الشهري مقارنة بآخرين يتقاضون ضعف ما يحصلون عليه.
ويقول مختصون إن مناقشة سلم رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام تستلزم مراجعة أكثر من 34 قانونا وقرارا سابقا يتعلق البعض منها بالمخصصات وتفاصيلها والتي تتطلب جهدا كبيرا بالتعاون بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية.
ويرى المختصون أن الحجج التي تسوقها الجهات الحكومية إزاء عدم إمكانية تعديل القانون غير منطقية، وبالإمكان إجراء التغييرات عليها خلال عام من الآن، للوصول الى صيغ تفرض العدالة الاجتماعية وتنصف أصحاب الرواتب المتدنية.
ويؤكد الخبير الاقتصادي صفوان قصي ضرورة ذهاب الحكومة نحو ضخ نفقات إضافية لتحسين معيشة الطبقات ذات الرواتب الدنيا، لافتا الى أن الامر في الوقت الحالي سيرافقه التعقيد بسبب الالتزامات المالية والخلافات التي ستثار داخل البرلمان.
ويضيف قصي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “التمويل المطلوب لإدخال التعديلات في سلم الرواتب خاصة للفئات الدنيا يحتاج الى ضغط النفقات لبعض المخصصات والامتيازات التي منحت للجهات العليا ولا يمكن للحكومة أن تواجه هذه الجهات وهي لا تمتلك أيضا الأموال اللازمة لرفع سقف الرواتب، والامر يحتاج الى دراسات معمقة لمعالجة هذا الملف”.
ويشهد الشارع غليانا لطبقات اجتماعية مختلفة تطالب الحكومة برفع سقف الرواتب وتحسين المعيشة وقد ينتج عن ذلك تزامنا مع تظاهرات للمعلمين والعقود، عودة الغضب الشعبي الذي كان يلازم بغداد والمحافظات خلال الأعوام الماضية للمطالبة بالإنصاف والإسراع بإقرار سلم الرواتب الجديد.
وكتب محمد حسن وهو ناشط على موقع الفيس بوك واسع الانتشار، إن “الحكومة وفي الأوقات التي تراجع فيها جداول الموازنة قد أهملت وعدا من وعودها الذي يتعلق بإنصاف الموظفين تحت ذريعة القوانين التي من الممكن تغييرها”.
وذكر الناشط، أن “الشارع قد يخرج في أي لحظة إذا ما لمس التجاهل والإهمال والتنصل عن الوعود التي قطعتها الحكومة قبل اكثر من عامين لمعالجة الرواتب المتدينة لآلاف الموظفين”.
يشار إلى أن هناك تباينا كبيرا بين رواتب موظفي الدولة العراقية، إذ إن موظفا بدرجة وظيفية معينة في إحدى الوزارات يتجاوز راتبه المليون ونصف المليون دينار في حين لا يتقاضى نظيره في وزارة أخرى نصف هذا الراتب، وتتصاعد الرواتب بتصاعد الدرجات الوظيفية واختلاف المخصصات الشهرية فضلا عن الأرباح السنوية في بعض الوزارات المنتجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى