اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

إيران تُفشل سياسة الضغوط الأمريكية القصوى وروسيا تدخل على خط التهدئة

المراقب العراقي/ متابعة..

على الرغم من سياسة الضغوط القصوى التي يعمل على تطبيقها الرئيس الأمريكي ترامب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن صمود طهران أفشل كل تلك المساعي، حيث أعلنت إيران أنها لن تتفاوض بشكل مباشر مع أمريكا كما أنها لن تنجرَّ للضغوط والابتزازات التي تصدر من ترامب.

ورفضت إيران الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن ملفها النووي، وأكدت أن عرضها بإجراء مفاوضات غير مباشرة “سخيٌّ ومسؤول”، في حين قدمت روسيا عرضا للوساطة بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي، إن سلطنة عُمان تُعدّ من أبرز الخيارات المطروحة لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي.

وفي رده على التهديدات العسكرية ضد إيران، قال بقائي “نحن مستعدون لأي طارئ، والجمهورية الإسلامية الإيرانية عملت على بناء قدراتها الدفاعية على مدى العقود الخمسة الماضية. وإذا تحققت التهديدات الموجهة لإيران، فسوف تقابل برد فعل صارم من إيران”.

وأعلنت إيران أنها مستعدة للانخراط في مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، ووصف بقائي العرض بأنه “سخيٌ ومسؤول”.

وفي 12 مارس/آذار الماضي، سلّم أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات رسالة من ترامب للإمام علي خامنئي، في حين ردت طهران على الرسالة عبر سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرد الإيراني على رسالة الرئيس الأمريكي “جاء بما يتناسب مع المحتوى واللغة المستخدمة (من قبله)، وفي الوقت ذاته تم الحفاظ على فرصة الدبلوماسية”.

وأضاف عراقجي أن “المفاوضات المباشرة مع طرف هدّد على الدوام باستخدام القوة خلافا لميثاق الأمم المتحدة، وعبّر عن مواقف متناقضة، لا معنى لها”.

وأكد أن طهران “مع التزامها بمسار الدبلوماسية والحوار لتبديد سوء الفهم وتسوية الخلافات، تبقى مستعدة للأحداث المحتملة كافة، وستكون جادة في الدفاع عن مصالحها وسيادتها الوطنية، كما أنها جادة في الدبلوماسية والمفاوضات”.

وقال الرئيس الأمريكي أنه يفضّل إجراء “مفاوضات مباشرة” مع طهران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد حول برنامجها النووي. وقال “أظن أنه سيكون من الأفضل إجراء مفاوضات مباشرة. فالوتيرة تكون أسرع ويمكنكم فهم المعسكر الآخر بشكل أفضل مما هو الحال وقت الاستعانة بوسطاء”.

وفي وقت سابق، هدّد ترامب بفرض عقوبات إضافية على إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وفي السبت، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة من موقع الندية وليس تحت التهديد، واعتبر أن تهديدات ترامب “لا تسيء فقط إلى إيران، بل إلى العالم بأسره، وتتناقض مع دعوتهم إلى الحوار”.

وأعلنت روسيا استعدادها لبذل كل ما في وسعها من جهود للمساعدة في تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين “نتشاور بشكل مستمر مع شركائنا الإيرانيين بما في ذلك حول مسألة الاتفاق النووي”.

وأضاف “ستستمر تلك العملية بما في ذلك خلال المستقبل القريب. وبالطبع، روسيا مستعدة لبذل كل جهد ممكن والقيام بكل ما هو متاح للمساهمة في حل تلك المشكلة بالسبل السياسية والدبلوماسية”.

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الأسبوع الماضي إن تصريحات ترامب بشأن قصف إيران لا تؤدي إلا إلى “تعقيد الموقف”، وحذر من أن مثل تلك الضربات قد تكون “كارثية” على المنطقة بشكل أوسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى