“خالي فؤاد التكرلي” قصص عن غرائبية الواقع العراقي

الأربعاء.. جلسة قراءات نقدية عنها
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يقيم الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، بعد غد الأربعاء، جلسة للقاص والروائي خضير فليح الزيدي تتضمن، قراءات نقدية في مجموعته القصصية “خالي فؤاد التكرلي” وهي الاصدار الأخير لهذا الكاتب المبدع والمستمر في الكتابة الروائية والقصصية والتي تتحدث في معظمها عن غرائبية الواقع العراقي الذي يعيشه العراق بعد الاحتلال الأمريكي.
وقال الزيدي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: إن “مجموعة قصص “خالي فؤاد التكرلي” التي صدرت مؤخرا، هي من المجاميع التي تتحدث عن قصص تتحدث عن غرائبية الواقع العراقي الذي يعيشه العراق بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وما سببه من آثار نفسية واجتماعية على المواطن العراقي الذي ابتلى بمخلفات هذا الاحتلال البغيض والتي مازالت موجودة على أرض الواقع”.
وأضاف: انه “من الرائع ان يقيم الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، جلسة تتضمن قراءات نقدية عن قصص “خالي فؤاد التكرلي” وهو أمر يسعدني جدا، ويسعدني ان يدير الجلسة القاص والروائي حسين محمد شريف الذي يتميز بحسن الادارة لمثل هذه الجلسات، بحكم خبرته الطويلة في هذا المجال”.
وأوضح: ان “الجلسة ستقام في الساعة الخامسة من مساء غد الأربعاء التاسع من نيسان ٢٠٢٥ على قاعة الجواهري في اتحاد الأدباء التي دائما ما تحتضن مثل هذه الجلسات التخصصية ولاسيما إنها تقام بحضور ومشاركة نخبة من الجمهور والنقاد والمهتمين بالقصة القصيرة في البلاد”.
وأشار إلى ان “الكتابات والاصدارات التي تحمل عناوينها اسماء المبدعين في الأدب والهندسة ومجالات الابداع الأخرى قد أصبحت جزءاً من تأريخي الشخصي، لذلك كانت هذه المجموعة القصصية تحمل اسم الروائي الراحل فؤاد التكرلي”.
من جهته، قال الناقد ناهض الهندي: “وصلتني من الأستاذ رياض داخل نسخ من رواية القاص خضير فليح الزيدي “خالي فؤاد التكرلي” لكي أضمها إلى مكتبة دار السرد في أربيل- عينكاوة، ولأنني أتسم بصفة خبيثة وهي الأنانية بدأت قراءة المجموعة قبل أن تصل الى رفوف المكتبة”.
وأضاف: “أحكم الآن كما يقول الفقهاء بضرس قاطع بعد أن قرأت قصته “تأريخ مشوه عن قصتي الأولى” بشيئين: الأول، أن أنانيتي ليست صفة ذميمة، والثاني: أني اكتشفت أن العراق يملك تشيخوف الخاص به ولم يصرح عنه من قبل، ربما يخاف عليه من العين والحسد، صدقوني لا أبالغ أبداً، جربوا قراءة القصة وعاتبوني إن كنت مخطئاً، وللعلم أنا مشهور بالبخل في إطراء الأصدقاء، فكيف بمن لم ألتقِ به يوماً، لعلي مغرور أو أني بدوي غليظ الطباع، ولكن الأكيد في كل الأحوال أني أقول ما أعتقد به”.
وتابع: “كتبت قراءة طويلة جداً عن هذه القصة العجيبة وذهن وخيال صاحبها الفريد، مع أني لست ناقداً أبداً ولا أفقه حتى أبجديات النقد، أنا متردد مثله في نشر ما أكتب، غير أني لن أنتظر طويلاً مثله لنشرها، فأنا لا أجيد كتم الأسرار، وأنا إن رحت أو جئت لست بسوى قارئ ولكنني قارئ متمرس أعرف كيف ألتقط الجيد من الرديء مع كل شراهتي ونهمي الشديدين”.
يذكر إن فؤاد التكرلي (22 آب 1927م – 11 شباط 2008م)، روائي عراقي استطاع أن يؤلف روايات قليلة، إلا أن مساحة تأثيرها كانت أكبر لكونها أنموذجاً للروايات الكلاسيكية الحديثة ببنائها. وهو روائي عراقي أسهم في تطور الثقافة العربية وأثرى المكتبة العربية بالكثير من قصصه الأدبية.
ولد التكرلي في بغداد عام 1927م، ودرس في مدارسها، وتخرج من كلية الحقوق عام 1949م، ثم عمل ككاتب تحقيق وبعدها محاميا، ثم قاضيا، وتولى مناصب عدة في الدولة ومنها في القضاء العراقي حيث تم تعيينه قاضياً في محكمة بداءة بغداد عام 1964، وبعدها سافر إلى فرنسا ثم عاد ليُعيّن خبيراً قانونياً في وزارة العدل العراقية وعاش في تونس لسنوات بعد تقاعده، وألّف القصص بأسلوب إبداعي متميز.



