تغيير قانون الانتخابات يصطدم بقرب الموعد وغياب التوافق

أطراف سياسية تستبعد تعديله
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ترى بعض الكتل السياسية، ضرورة الذهاب نحو إجراء تعديلات على قانون الانتخابات بالتزامن مع قرب موعدها نهاية العام الحالي، فيما يرى البعض الآخر، أن الوقت المتبقي والذي يصل إلى قرابة الستة أشهر، لا يمكن خلاله إجراء أي تعديلات على القانون، حيث أن ذلك يتطلب مباحثات سياسية مكثفة والوصول إلى توافقات ما بين الأطراف الرئيسة وتوافق ما بين المكونات، وذلك يحتاج الى مدة طويلة.
ومن المعروف، فأن أي تعديل أو تشريع لقانون جديد يتطلب توافقاً بين الأطراف السياسية كافة، حيث لا يمكن تمرير أي تشريع دون ذلك، وجرى تعديل قانون الانتخابات مرات عدة خلال السنوات الماضية، فبعد التحول من الدائرة الواحدة، إلى الدوائر المتعددة، جرى الرجوع مجدداً إلى الطريقة السابقة والتي تنص على أن كل محافظة هي دائرة قائمة بحد ذاتها.
مصادر نيابية أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “التعديل المطروح حاليا ينص على أن تكون المحافظة دائرتين كبيرتين، بمعنى أن العاصمة بغداد تصبح دائرتين هما الكرخ والرصافة”.
وأضافت المصادر: أن “بعض الكتل السياسية ترفض الذهاب نحو هذا الطرح، وتريد إبقاء القانون على وضعه الحالي، باعتبار أن موعد إجرائها بات قريباً، ولا يمكن القيام بأي تعديل خلال الوقت المتبقي”.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”: إنه “في حال الاتفاق على أن الانتخابات ستجري نهاية الشهر العاشر من السنة الحالية، فلن تكون هناك فرصة لتعديل قانون الانتخابات، كون هذا يحتاج إلى وقت طويل، والمفوضية بدأت بالتحضير الفعلي للاستعداد الى عملية الاقتراع”.
وأضاف: أن “ما يطرح حول هذا التعديل، فيه رسائل سياسية ومحاولة لاستمالة طرف معين”، مبيناً: أن “القانون الحالي إذا تمت مقارنته بالقانون السابق فهو أفضل بالتأكيد”.
وتابع نصير: ان “الانتقائية ضمن هذا القانون غير ممكنة خاصة وأن البرلمان قد ذهب باتجاه الدعاية الانتخابية، ولا يوجد من يقوم بتعديله”، مؤكدا: أن “هذه المطالب لا تتعدى الأحاديث الإعلامية”.
في المقابل، قدمت اللجنة القانونية النيابية، مقترحاً جديداً يخص تعديل قانون الانتخابات، ويتضمن حزمة من الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز الشفافية والمنافسة العادلة بين المرشحين، ومنع استغلال النفوذ السياسي في العملية الانتخابية.
ووفقاً للمقترح الذي تم تقديمه على شكل وثائق، سيتم اعتبار المحافظة دائرة انتخابية واحدة، باستثناء محافظات بغداد والبصرة والموصل، التي ستُقسَّم إلى دائرتين انتخابيتين.
كما يتضمن التعديل، تحديد عدد المرشحين في القوائم الانتخابية بما لا يتجاوز عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة، مما يمنع ظاهرة “الترشيح المضاعف” التي تستغلها بعض الأحزاب لجمع الأصوات.
وكان رئيس مجلس الوزراء قد بحث خلال الأيام الماضية مع رئيس مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها بالعراق في شهر تشرين الأول المقبل.
في السياق، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، الأسبوع الماضي، عن انطلاق تحديث سجل الناخبين، فيما أشارت إلى أن العملية ستستمر لمدة شهر واحد.



