اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ترشيد الإنفاق.. خيار الحكومة للمضي بإكمال المشاريع الخدمية

مع أحاديث العجز في الموازنة


المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
تؤكد تسريبات لمصادر مقربة من الحكومة، أن أحاديث العجز التي ترافق الموازنة الثلاثية للعام الجاري لم تؤثر على المشاريع الضخمة التي اُطلقت في بغداد والمحافظات، تتصدرها تلك المتعلقة بفك الاختناقات المرورية، فيما تشير تلك المعلومات إلى أن حزمة أخرى ستُطلق في العاصمة قريبا تزامنا مع انتهاء المجسرات والطرق القائم العمل بها حاليا.
وتشير التسريبات، الى أن انخفاض أسعار النفط عالميا او ارتفاع العجز في موازنة ألفين وخمسة وعشرين ليس له علاقة بأموال المشاريع التي خصصت ضمن برامج معدة مسبقا كانت تهدف الى إعادة الحياة للبنى التحتية في العاصمة ويرافقها في ذلك ما تبقى من أعمال متلكئة في المحافظات وخصوصا الوسطى والجنوبية.
ويقول خبراء في مجال المال والاعمال، إن مستشاري السوداني نصحوا الأخير بإتمام تلك المشاريع ضمن الموازنة الثلاثية وهي لا تؤثر كثيرا على حسابات المال الذي تم تخصيصه وفق الخطط التي ستنهي أزمة الطرق ومعالجتها في اغلب محافظات البلاد ومن ضمنها أيضا ما يتعلق بالمستشفيات والمدارس ودعم القطاع الخاص.
الا أن مراقبين يؤشرون خللا قد يرافق الاعمال خلال هذا العام سيما أن العديد من المسؤولين كانوا قد ذكروا في أوقات سابقة من شهري آذار وشباط الماضيين بعدم إمكانية توفير الأموال لوجود خلل في السيولة وهذا الامر سيسبب إرباكا في خريطة إتمام تلك المشاريع.
ويلفت المراقبون إلى أن الحكومة تحاول ان تدفع بتلك المشاريع وديمومتها مع قرب الانتخابات المزمع إقامتها في تشرين الأول المقبل وهو ما يعزز رصيدها في الشارع، لكن الامر قد يتطلب مراجعة أخرى لحماية الخزينة من النزيف المتواصل والذهاب الى خطوات أكثر فاعلية تتم فيها الإطاحة بعصابات الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.
وقريبا من مخاوف يطرحها مراقبون عراقيون، قد يبدو الشارع أكثر تفاؤلا من أي وقت مضى بسبب حالات ملموسة كانت قد أفرزتها السنوات الأخيرة في جانب تقليص اعداد البطالة ومعالجة الفقر، اذ يعتقد كثيرون بأن ذهاب الأموال نحو مشاريع ضخمة يفرز حالة إيجابية تبعد المال عن العقود والمناقصات الوهمية ويرفع معدلات العمل في الداخل.
وينصح مختصون رئيس الحكومة باتخاذ خطوات حقيقية لدعم القطاع الخاص ورفع مؤشرات العمل في السوق ليكون دافعا مهما في طريق التنمية المستدامة في البلاد وتأسيس ترسانة اقتصادية تحمي البلاد من انزلاقات ومخاطر التقشف والافلاس التي عاشتها خلال سنوات ماضية.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن الحكومة مطالبة بالتوجه نحو ترشيد الإنفاق مع وجود توقعات بحدوث ازمة اقتصادية حادة قد تواجه البلاد بسبب تقلبات أسعار النفط.
ويضيف المشهداني في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن البلاد بحاجة أولا لإكمال هذه المشاريع القائمة حاليا ومن ثم التفكير بمشاريع أخرى، وطالما هناك ازمة وتوقعات بحدوثها فالواجب ترشيد الانفاق الحكومي لتجنب ارتفاع الديون الداخلية والخارجية او اللجوء اليها”.
ويراقب العراقيون مخرجات حقيقية لواقع عملي قد يؤسس الى انتهاء الفوضى في مؤسسات الدولة والذهاب نحو ترشيق الإنفاق لحماية أموالهم من الهدر، معتقدين بأن استمرار المشاريع لا يؤثر كثيرا بقدر تأثير الفساد الذي نخر مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى