اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وحشية بلا حدود.. أمريكا تواصل نزيف دم الشعوب من غزة الى اليمن

كتائب حزب الله تدعو العالم للوقوف بوجه إجرام واشنطن


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل قوى الاستكبار العالمي، ارتكاب الجرائم ضد شعوب المقاومة الإسلامية في الشرق الأوسط، ضمن خطة فرض السيطرة الكاملة وإخضاع جميع بلدان المنطقة والهيمنة على مقدراتها وثرواتها، إذ تسعى أمريكا والكيان الصهيوني والدول الداعمة لهم الى افشال محاولات التهدئة والتوصل الى اتفاق يضمن سيادة الدول، عبر شن هجمات عدوانية ضد شعوب المقاومة، ليثبت الغرب إنه أساس الدمار والويلات، وإن لغة المفاوضات والسلام لن تخدم مصالحه التوسعية.
استمرار مسلسل قتل الأبرياء والاعتداء على البلدان المقاومة الرافضة للمشروع الأمريكي الصهيوني، يهدد بعودة المواجهة المسلحة في المنطقة، سيما مع تأكيد جميع قوى المقاومة الإسلامية على استعدادها للمواجهة مرة أخرى في حال استمرار الجرائم التي ترتكبها واشنطن في فلسطين ومؤخراً في اليمن، لأن السكوت وبحسب مراقبين، سيشرع الأبواب أمام دول الاستكبار في استمرار الاعتداءات وانتهاك حقوق الإنسان.
الاعتداءات الأمريكية البريطانية والصهيونية في المنطقة، تتطلب وقفة جادة من الأحرار في العالم، وردة فعل قوية، من شأنها ان توقف جرائم الغرب ضد شعوب المنطقة، خاصة وان واشنطن ومن يقف خلفها، تريد الانتقام من جميع البلدان التي انتصرت لغزة، ودافعت عن فلسطين خلال معركة طوفان الأقصى، وبالتالي لا بدَّ من ان تكون تلك الدول والبلدان على دراية تامة بمخططات وأهداف أمريكا وأتباعها.
يشار الى ان أمريكا وبريطانيا شنتا عدواناً إجرامياً على الشعب اليمني، إذ أسفرت الهجمات عن استشهاد وإصابة أكثر من 40 شخصًا من المدنيين الأبرياء، وتأتي تلك الهجمات لفك الحصار الذي تفرضه حركة أنصار الله الحوثية، على حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، واستمراراً للهزائم المتتالية التي تتعرّض لها أمريكا والصهيونية العالمية، أمام مقاومة شعوب المنطقة، والتي تجلت من خلال وحشية الانتقام من الشعب اليمني المقاوم.
وحول هذا الموضوع، أصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في العراق، بياناً اتهمت فيه أمريكا برعاية الإجرام في المنطقة، مؤكدة ان “استهداف اليمن يأتي كحلقة جديدة من مسلسل الجرائم التي يرتكبها محور الشر ضد الشعوب الآمنة”.
وذكرت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أنه “مرة أخرى تثبت أمريكا أنها الراعية الرسمية للإجرام في المنطقة والعالم، باستهدافها اليمن العزيز، ومنشآته المدنية وارتقاء عدد من المدنيين شهداءً، دعماً للكيان الصهيوني الوحشي، لهو دليل على فشل الإدارة الأمريكية في كسر موقف اليمن الشجاع الساند لغزة الصامدة”.
وأضافت الكتائب: أن “القصف الوحشي الذي طال المدنيين في اليمن، يأتي كحلقة جديدة من مسلسل الجرائم التي يرتكبها محور الشر ضد الشعوب الآمنة، والتي تسعى من خلالها إلى فرض هيمنته وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
واختتمت كتائب حزب الله بيانها بالقول: إننا “في كتائب حزب الله، نؤكد تضامننا الكامل مع الشعب اليمني الشقيق وقيادته الشجاعة، ونحمّل الإدارة الأمريكية، المسؤولية الكاملة عن سفك دماء الأبرياء، والجرائم المستمرة بحق المدنيين في اليمن وفلسطين، كما ندعو أحرار العالم إلى الوقوف في وجه هذه الوحشية وشجبها، لإعلاء صوت الحق في وجه آلة القتل والدمار التي تستهدف أوطاننا وشعوبنا”.
هذا وأدان حزب الله اللبناني، العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن، مشدداً على أن ذلك لن يزيد الشعب اليمني إلا إصراراً وثباتاً لمواصلة دوره في مساندة فلسطين، رغم استمرار ‏الحصار الظالم عليه، واعتبر أن العدوان الذي استهدف أحياءً سكنية في ‏العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، هو محاولة يائسة لثني هذا الشعب الأبي عن مواصلة مساندته البطولية للشعب الفلسطيني، ‏واستمرار ضغطه لرفع الحصار الجائر عن غزة، لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وبشأن العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن، يقول المحلل السياسي عائد الهلالي في تصريح لـ”المراقب العراقي”: إن “العدوان الأمريكي الوحشي على اليمن، الهدف منه تحرير حركة الملاحة البحرية من ضربات أنصار الله التي شلّت التجارة العالمية وتسببت بخسائر كبيرة للغرب”.
وأضاف الهلالي: أن “العدوان على اليمن يأتي ضريبة لدفاعها عن غزة واستهدافها الكيان الصهيوني والمواقع الحيوية الأمريكية في المنطقة”، منوهاً الى ان “العمليات الاجرامية الهدف منها اضعاف محور المقاومة الإسلامية في المنطقة”.
وأشار الهلالي الى ان “أمريكا تريد من خلال شن عدوان على اليمن أو غيرها من بلدان محور المقاومة الإسلامية، اسكات الأصوات المطالبة بحل عادل للقضية الفلسطينية والرافضة للتوسع الصهيوني في المنطقة”.

ويرى مراقبون، ان أمريكا تريد إعادة تقسيم المنطقة بما يضمن عدم وجود محور المقاومة الإسلامية، واضعاف قوة إيران، وهذا ما لا يمكن تحقيقه، لأن المقاومة واعية لجميع المخططات الغربية وتعرف أهدافها، لذلك ستتصدى لها كما تصدّت خلال السنوات الماضية، وان هذه العمليات الإجرامية بحق الشعوب المقاومة، سوف تنقلب ضد الغرب عاجلاً أم آجلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى