واشنطن تواصل المماطلة بانسحاب قواتها وتخرق السيادة بممارساتها

أرتالها العسكرية تتحرك وسط مدن العراق
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
على الرغم من المطالبات العديدة والمستمرة من الجانب العراقي للولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها ومغادرة العراق، بعد انتفاء الحاجة من وجودها، إلا ان واشنطن تحاول المماطلة بذلك، وتعمل على نسف الجهود التي عملت عليها الحكومات المتعاقبة وحتى قرار مجلس النواب التأريخي بخصوص سحب قواتها من العراق.
وترى الولايات المتحدة في العراق، مركزاً استراتيجياً لا يمكنها أن تتخلى عنه، وتحاول عرقلة كل جهود ومفاوضات انهاء احتلالها الذي بات نقمة على البلد لما تقوم به من مؤامرات وخطط خبيثة تحاول من خلالها إثارة المشاكل الداخلية وضرب الاستقرار الذي وصل له العراق بفضل الجهود الوطنية التي بذلت من بعض الكتل الوطنية.
ووفقا للمعلومات الرسمية التي نشرتها الحكومة، فأن المفاوض العراقي قد توصل إلى اتفاقيات متقدمة فيما يخص إنهاء الوجود الأجنبي في البلد، ومن المؤمل أن يبدأ الاحتلال الأمريكي وباقي القوات الأجنبية بالانسحاب نهاية العام الجاري، لكن الغريب هو بعض التحركات التي تقوم بها واشنطن من خلال تزويد قواعدها في العراق بالتجهيزات والمعدات اللوجستية، وكأنها باقية لفترات طويلة وتجهز لمواجهة سياسية أو عسكرية محتملة، من خلال ما أظهرته صور حصلت عليها “المراقب العراقي” أمس الأحد، لرتل أمريكي وهو يتوجه صوب قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الأرتال الأمريكية مستمرة طيلة الفترات السابقة بتوفير الدعم اللوجستي لقواتهم الموجودة في العراق”.
وأضاف الخزعلي: أن “الولايات المتحدة الأمريكية وكما تعودنا عليها، فهي لا تلتزم بما تقول، رغم الاتفاقات والمفاوضات المتقدمة مع الجانب العراقي”، لافتا إلى أن “واشنطن ترى في العراق، مركزا مهما لمراقبة الشرق الأوسط، خصوصا في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة والحرب الصهيونية بالمنطقة”.
وأشار الخزعلي إلى أن “الحكومة العراقية مطالبة بإنهاء هذا الملف ومتابعته بشكل مستمر، على اعتبار أن واشنطن لا تريد الانسحاب، وإنما تريد إعادة تسمية قواتها في البلد”.
مراقبون للشأن الأمني أكدوا في تصريحات، أن هذه الخطوات الاستفزازية تحاول واشنطن من خلالها، افتعال أزمة أو خلاف مع الجانب العراقي، كونها تعلم بأن هذا لا يتناسب مع الاتفاقات المبرمة مع بغداد وأيضا مخالف للمفاوضات التي حصلت حول الانسحاب الأجنبي من البلد، خاصة في ظل التزام فصائل المقاومة الإسلامية بجميع بنود المفاوضات، وعدم استهداف وضرب أي مصالح أجنبية في المنطقة.
وتتخذ واشنطن من وجودها في العراق وبعض دول المنطقة، موقعاً استراتيجياً لحماية مصالح الكيان الصهيوني، وأيضا للضغط على دول المحور، التي خاضت حرباً استمرت أكثر من عام ونصف العام ضد الكيان الصهيوني.



