بعد ان وظف مهامه لتأجيج الفتنة الطائفية ..العراق يرفع الكارت الأحمر بوجه السبهان والمطالبة باستبداله تفتح أبواب أزمة دبلوماسية بين العراق والسعودية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد تدخلاته المباشرة في الشأن السياسي العراقي, وتجاوزاته على فصائل الحشد الشعبي, وتحركاته المشبوهة التي اثارت الكثير من ردود الفعل الشعبية والرسمية, طالبت وزارة الخارجية وبشكل رسمي الجانب السعودي باستبدال السفير السبهان بشخصية أخرى لها القدرة على ترميم العلاقات بين الدولتين, بعد الخلافات الحادة التي نتجت بين الطرفين منذ فتح السفارة وتعيين “ثامر السبهان” وهو ضابط عسكري سعودي سفيراً للرياض في بغداد.
اذ توالت تدخلات السبهان وتحركاته في الشؤون الخاصة بالعراق, وهو ما يعد خرقاً للاعراف الدبلوماسية ولوظيفة السفير الذي يمثل بلده داخل الأراضي العراقية, عبر تصريحاته المتشنجة تجاه الحشد الشعبي التي وصفت بانها دفاع مبطن على العصابات الاجرامية, ولاسيما ان المملكة متهمة بتمويل الارهاب في العراق ودعم العصابات الاجرامية بالمال والسلاح.
وبعد كل تلك الخروقات التي مارسها السفير السبهان, جاء طلب العراق بشكل مباشر بضرورة استبداله, التي قد ترجع العلاقات بين البلدين الى المربع الأول, في حال رفض الجانب السعودي لهذا الطلب.
المحلل السياسي الدكتور أنور الحيدري, انتقد مطالبة الخارجية العراقية للسعودية باخراج السفير السعودي, لان هذا الاجراء الضعيف سيفتح المجال أمام الرياض بمزيد من التجاوزات وقد تتمسك بسفيرها.
مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي”: كان من المفترض على الخارجية ان تعطي مهلة قدرها “48” ساعة للسبهان لمغادرة البلاد كونه شخصية غير مرغوب بها.
لافتاً الى ان ذلك لا يعني قطع العلاقات بشكل كامل مع الرياض, لانها سترشّح شخصية بديلة عن السبهان، منوهاً الى انه لا توجد دولة في العالم تسمح لسفير دولة خارجية ان يتدخل بادق تفاصيل شؤونها الداخلية…وتابع الحيدري بان العلاقات السعودية العراقية لم تتحرك من مربعها الاول, وهذه الأزمة لم تحل منذ التغيير الى اليوم, منبهاً الى ان السفارة لم تفتح لخدمة العلاقات بين الدولتين, وانما جاءت لخدمة المصالح السعودية, كونها خسرت الكثير بابتعادها عن العراق.
وزاد, بان السعودية تمكنت من خلال سفيرها الذي يعمل بالحصانة الدبلوماسية من تحقيق ما تطمح اليه, لانها تتواصل مع عناصر ارهابية في داخل الاراضي العراقية عبر سفيرها.
من جانبه، أكد النائب صادق اللبان, بان خطوة الخارجية العراقية ايجابية, لأنها جاءت للحفاظ على خصوصية الدولة العراقية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان طلب الخارجية العراقية هو طلب شرعي ومبرر, وعدم استجابة السعودية, يعد تأكيدا على ارادة الرياض بالتدخل في الشؤون العراقية, وهو أمر مرفوض كونه خرقاً للدبلوماسية.
موضحاً بأنه في حال الرفض فان الخارجية العراقية قد تتخذ اجراء بطرد السفير السعودي من بغداد, واصفاً تلك الخطوة بانها رسالة لجميع السفارات بان لا تتجاوز ما مرسوم لها من حدود.
وتابع اللبان: تدخلات السفير وقحة وغير مسؤولة كونها لا تحترم الدولة العراقية والحشد الشعبي له وجود شرعي, وكان له دور بارز في الخلاص من عصابات داعش الاجرامية, واصفاً التعرض للحشد بانه دعم لداعش بشكل مباشر.
وكانت المملكة السعودية قد عينت “ثامر السبهان” وهو أحد عناصرها العسكرية الاستخبارية سفيراً للعراق, ما جوبه برفض واسع من قبل أطراف سياسية كونه يعد تجاوزاً للاعراف الدبلوماسية.
يذكر بان السبهان ومنذ تعيينه كسفير في العراق, يتدخل في شؤون البلد الداخلية, ويتجاوز بين الحين والآخر على فصائل الحشد الشعبي التي كان لها دور في اجهاض المخطط الارهابي للعصابات الاجرامية, في السيطرة على اجزاء واسعة من الاراضي العراقية.



