سلايدر

إقليم كردستان يستغل أنبوب نقل النفط عبر تركيا الحكومة المركزية تبحث خيارات التصدير عبر الجمهورية الاسلامية

251

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
بعد زيادة انتاج العراق من النفط ، بدأ يبحث عن منافذ جديدة لتنويع صادراته النفطية من أجل تخفيف العبء على الموانئ الجنوبية التي تصدّر ما يقارب ثلاثة ملايين برميل يوميا , وتم الاتفاق مع جمهورية ايران الاسلامية على فتح منفذ تصدير على الخليج العربي بواقع 100 ب\ي , فالحكومة العرقية بدأت مفاوضاتها مع اقليم كردستان من اجل اعادة تفعيل الاتفاق النفطي من جديد ، فيما لم يبدِ وكيل وزير النفط تفاؤلا بنجاح الاتفاق خاصة بعد تصريح حكومة الاقليم بإن الاكراد مستعدون لابرام اتفاق مع بغداد إذا ضمنت لهم دخلاً شهرياً قدره بليون دولار، وهو مبلغ يزيد عن ضعفي ما يحصلون عليه حالياً من بيع نفطهم. فالأكراد دائما ينكثون الاتفاقات مع حكومة بغداد بمجرد حصولهم على الـ 17% من حصتهم من الموازنة العامة , ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي، ان تنويع مصادر التصدير شيء ايجابي وهو عامل قوة لحكومة بغداد عند تفاوضها مع الأكراد الذين خسروا 6 تريليونات دينار لعدم اتفاقهم مع بغداد وسيجبرون على اعادة ترتيب أوراقهم .
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): مشروع تصدير النفط عبر ايران كان معدا له عام 2007 بعد جولات التراخيص النفطية لكن العقوبات على ايران منعت ذلك واليوم نرى ان تصدير النفط عن طريق ايران شيء جيد لتنويع الصادرات بعد زيادة الانتاج العراقي , وهي محاولة للتخلص من الضغط الكردي على حكومة بغداد الذين ساوموا بغداد على دفع مبلغ مليار دولار شهريا للاقليم وهذا المبلغ يعادل نصف مبالغ تصدير نفط الاقليم عبر ميناء جيهان. وتابع المشهداني: العراق سيقوم بتصدير 100 ب\ي عن طريق موانئ ايران وهذه المبالغ جراء بيع النفط ستسهم في تخفيف العجز المالي في موازنة العراق , كما ان الاكراد لديهم عدم وجود رؤية صحيحة في التعامل مع العراق…فالأكراد يفتعلون الازمات عند إعداد الموازنة السنوية من أجل عقد اتفاقات تتيح لهم الاستفادة المالية وبالتالي لا يلتزمون بها , كما ان مبلغ 12 مليار دولار كثير جدا وباستطاعة العراق شراء أسطول حديث لنقل النفط , وأضاف: تحرير مدينة نينوى سيسهم في اعادة تأهيل خط النفط الموجود هناك وبالتالي سيسهم في تنويع الصادرات وتقليل العبء على موانئ البصرة التي تصدر حاليا ما يقارب 3 ملايين برميل يوميا.
من جانبه ، يقول المحلل الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تصدير النفط عبر ايران خطوة ايجابية وستسهم في تنويع مصادر التصدير وزيادة الواردات المالية للعراق , وعلى وزارة النفط ان تعمل بشكل سريع لاكمال هذا المشروع خاصة بعد توقف الاتفاق النفطي مع الاقليم ومحاولات ضغطهم على بغداد من أجل الحصول على مبالغ مالية طائلة قد تضعف الموازنة العامة للدولة , مع العلم ان خط جيهان تعود عائديته الى حكومة بغداد ولا يحق للاقليم الاستيلاء عليه , لكن الظرف الحالي وانشغال الحكومة بحرب الارهاب أخر مطالبة بغداد بعائدية الأنبوب ولا يحق للإقليم التصدير عبره إلا بعلم الحكومة المركزية.
الى ذلك، أعلنت شركة تسويق النفط العراقية سومو، عن انها ستبدأ العمل على ترتيب الأمور مع ايران، لاستحصال الموافقات الأصولية، على استخدام أراضيها ومرافئها كمنصات تصدير، في الوقت الذي تحاول فيه وزارة النفط التوصل الى حلول مع الاقليم الشمالي. فالح الفياض، نائب وزير النفط، أكد بان المباحثات ستبدأ مع مطلع هذا الاسبوع رسميا، فاذا ما فشلت في خلق جو تعاون واضح بين الطرفين، يضمن الحقوق المتوازنة، فان العراق سيلجأ مضطرا الى ايران لتأمين منفذ تصدير لنفطه، خصوصاً وانه بحاجة ماسة الى عائدات النفط المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى