اراء

حفظ السيادة مسؤولية الدولة اللبنانية!

بقلم: نعيم الهاشمي الخفاجي..

تقع مسؤولية حفظ سيادة الوطن على الدولة وليس على فئة من شعب معين، لبنان يتكون من عدة طوائف، منصب رئيس الجمهورية للمكون المسيحي وبشرط من الطائفة المارونية، رئيس الحكومة مسلم سني، رئيس البرلمان مسلم شيعي، وتسلم مناصب بالحكومة إلى أبناء المكون الدورزي وسائر بقية الطوائف الصغيرة، التي يتكون منها الشعب اللبناني.

تمثيل الطوائف اللبنانية عادل يشمل جميع المكونات دون تهميش وإقصاء، لكن لبنان للأسف ساحة لصراعات العرب على ارضه، الحرب الأهلية وقعت بسبب الوجود الفلسطيني المسلح، الهدف طرد عرفات وميليشياته من لبنان خدمة إلى اسرائيل، وتم اشعال الحرب ظاهر ذلك حفظ سيادة لبنان ولاسلاح فوق سيادة الدولة اللبنانية.

الدول العربية البعثية والقومية سلحت مجاميع فلسطينية لاستعراض القوة بالساحة اللبنانية، دبر البعثيين عمل انقلاب عسكري بقيادة الخطيب والعقيد عزيز الأحدب، بدعم الميليشيات الفلسطينية المسلحة، للانقلاب على رئيس الجمهورية المسيحي سليمان فرنجية بحجة انه من القوى الانعزالية، هرب فرنجية إلى دمشق. 

البعث السوري تدخل عسكريا، وتم إعادة الرئيس الهارب سليمان فرنجية لقصر الرئاسة في بيروت، واقتضت مصلحة فرنسا وأمريكا والسوفيت تسمية القوات السورية الغازية في قوات الردع العربية، وتم ردع الفلسطينيين واللبنانيين، الدبابات السورية حاصرت مخيم تل الزعتر وقتلت آلاف الفلسطينيين.

القوات السورية هاجمت قوى شيعية مقاومة ناشئة جديدة، وقتلت منهم العشرات، ربما البعض يخفي هذه الحادثة بسبب إقامة علاقات جيدة ما بين المقاومة الشيعية والنظام السوري السابق، لكن هذه الأمور وقعت، ولايمكن إنكارها، الحرب الأهلية اللبنانية خلفت عشرات آلاف الضحايا، بالاخير اسراىيل حققت هدفها في تهجير عرفات وميليشياته وهم اذلاء من بيروت، تم اصعادهم على ظهر سفينة من ميناء بيروت إلى تونس، وترافقهم فرقاطة بحرية اسرائيلية، رئيس وزراء لبنان المسلم السني بوقتها هو صائب سلام، هو من ضغط على عرفات وطرده من بيروت ولبنان، نحن من عاصر تلك الحقبة الزمنية ولم نسمعها من احد.

نفس الوجوه اللبنانية التي حركتهم إسرائيل في إشعال الحرب الأهلية لطرد عرفات وميليشياته من لبنان، نفس هؤلاء وقفوا ضد المقاومة الشيعية بحجة حفظ سيادة لبنان وأنه لا سلاح فوق سلاح الدولة اللبنانية.

لولا سلاح المقاومة الشيعية لما تم ترسيم الحدود البحرية ما بين لبنان واسرائيل، لكن غزوة السنوار، انتجت واقع جديد، وتم استهداف البيئة الحاضنة الشيعية للمقاومة بطريقة إبادة جماعية، النظام السوري سقط، ووصلت عصابات القاعدة وداعش لحكم سوريا الجديدة، المكونات اللبنانية المسيح والسنة والدروز ضد أي حرب مع إسرائيل، لذلك بقي الشيعة بمفردهم، وللاسف دخل الشيعة بمعركة غزة ودفعوا أثمان باهظة تم استهداف معظم قادة الصف الأول والثاني والثالث، تم تدمير البيئة الحاضنة، تم تنصيب رئيس جمهورية مسيحي معادي للمقاومة، أيضا تم تنصيب رئيس وزراء سني يبغض المقاومة والشيعة، نعم هذا هو الواقع على الأرض في لبنان.

بعد الموافقة على قرار وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار ١٧٠١، باتت مسؤولية الدولة اللبنانية حفظ السيادة، والانتشار على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، تم تحديد توقيتات للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية بالشريط الحدودي، لكن إسرائيل وبطلب من فئات مسيحية وسنية لبنانية أجلت الانسحاب.

كاتب شيعي لبناني مقاوم اسمه حجي خليل نصر الله كتب ‏(أكسيوس، تنقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن تفاهما بين إسرائيل وأميركا ولبنان قضى باستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب لأسابيع أو أشهرا.

هذا التصريح، إن صح، يعني أن السلطة في لبنان، وافقت على احتلال إسرائيل جزءا من أراضي لبنان، وهي مسألة خطيرة جدا. وعليه، يجب أن يصدر توضيح عن رئاسة الجمهورية أو الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى