الداخلية تكذب محاولة اغتيال السبهان تحذيرات من مخطط سعودي انتقامي يستهدف المناطق الشيعية


المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يفتعل السفير السعودي ثامر السبهان ما بين الحين والاخر، الازمات عبر ما يقوم به من تحركات وما يدلي به من تصريحات والتي كثيرا ما تترجم بانعكاساتها على الواقع الأمني العراقي, فتصريحاته الأخيرة بشأن محاولة استهدافة تأتي من باب اثارة الوضع الداخلي في العراق واستهدافه المستمر لفصائل الحشد الشعبي بأنها وراء تلك المحاولات وهذا يعد من باب تأجيج الرأي العام العربي والعالمي من أجل منع المشاركة في معركة تحرير الموصل, ويرى مختصون في الشأن السياسي، ان وزارتي الداخلية والخارجية كذبتا ادعاءات السفير السعودي, مؤكدتين ان السفارات في العراق مؤمنة بشكل كامل , وما يثيره السبهان هي محاولة لاستغلال الاحداث السياسية الداخلية من اجل ادراج الارهابيين السعوديين ضمن قانون العفو العام , كما ان تصريحات رئيس البرلمان سليم الجبوري بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية هي الدولة الاولى الداعمة في محاربة الارهاب لا تروق للسعودية وبعض المحسوبين على العملية السياسية الذين ينفذون اجنداتها التآمرية في العراق من خلال اجتماعاتهم المستمرة في السفارة السعودية, لذا فمن المتوقع ان تشهد محافظات الوسط والجنوب عمليات ارهابية نوعية انتقاماً من الانتصارات التي حققتها فصائل المقاومة الاسلامية وللتأثير على معنوياتهم من خلال استهداف عوائلهم في تلك المحافظات.
المختص في الشأن الداخلي هاشم الكندي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): “تأتي ادعاءات السفير السعودي ثامر السبهان حول وجود محاولة لاستهدافه ضمن سياقه المستمر لاستهداف الحشد الشعبي…من أجل تشويه سمعته لمنعه من المشاركة في تحرير الموصل,فضلا عن استغلاله لبعض الاحداث السياسية من اجل ادراج الارهابيين السعوديين ضمن قانون العفو العام يسانده في ذلك بعض السياسيين السنة المنفذين للأجندات السعودية في العراق. وتابع الكندي: تصريحات سليم الجبوري رئيس مجلس النواب حول دور الجمهورية الاسلامية كونها هي الدولة الداعمة الاولى في محاربة الارهاب قد اثارت حفيظة السعودية لذا نرى ان السفير السبهان بدأ يهاجم بقوة الحشد الشعبي من أجل منعه من المشاركة في تحرير الموصل. وأضاف الكندي: تصريحات السبهان تمهد الارضية للارهابيين بأن هناك خللا أمنيا واحتمال شن عمليات ارهابية في محافظات الوسط والجنوب من أجل افشال الجهد الخدمي والامني,بل ان السعودية تتفق مع الارهابيين بافتعال الهجمات الارهابية في المواسم الدينية من أجل منع تنشيط السياحة الدينية,وما حدث من استهداف في حسينيات كركوك وبغداد يأتي من هذا الباب للتأثير على معنويات ابناء الحشد الشعبي.
من جانبه، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): تأتي ادعاءات السفير السعودي حول استهدافه من باب شعوره بأنه شخص غير مرغوب به في العراق,لذا يريد ان ينفذ اجندات بلاده التآمرية من خلال اتهامه للحشد الشعبي بأنه وراء محاولة اغتياله وهي ادعاءات كذبتها وزارة الداخلية ,فالعراق يعيش في مرحلة ديمقراطية وهناك شخصيات برلمانية تستهدف الرموز الدينية ولم يتعرض لها احد,وتابع الركابي: هناك اغراض من وراء تصريحاته ضد الحشد فهو يمهد الارضية لاستهداف المحافظات الجنوبية والشمالية عبر مجموعة من الارهابيين تأتمر بأمر والتي تجتمع به في السفارة بين الحين والاخر والهدف من هذه العمليات الارهابية التأثير في معنويات ابناء الحشد الشعبي وابعاده عن معركة تحرير الموصل.
الى ذلك، أكدت قيادة عمليات بغداد تأمين العاصمة بشكل جيد وكذلك البعثات الدبلوماسية، مؤكدة ان السفارة السعودية لم تخبر الجهات الأمنية بتعرض حركة السفير داخل العاصمة للخطر. وذكر الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان، ان قطعات قيادة عمليات بغداد وقوات اﻻمن العراقية بمختلف قطعاتها تبذل قصارى الجهود، الأمر الذي اسهم في توفير اﻻمن للعاصمة بغداد وبشكل جيد جدا. وشدد على ضرورة ان تتوخى وسائل اﻻعلام الدقة في نقل المعلومات واعتماد المصادر الحقيقية للاخبار، محذرا من محاولات البعض إرباك الوضع اﻻمني والتشويه على الرأي العام في محاولة للنيل من قدرات التشكيلات اﻻمنية.



