سماسرة الاحتلال يدفعون بـ”شركات صهيونية” للعمل في قطاع النفط

العدو يبحث عن منفذ بالعراق
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي
عبر أدوات الداخل وسماسرة السفارة في بغداد، يحاول الصهاينة، التوسع في مشاريع ضخمة للتسلل بثوب الشركات، لكن ذلك سرعان ما يتم كشفه ويظهر الى العلن، فالعديد من العقود تشوبها الشكوك خصوصا ما يتعلق بالقطاع النفطي الذي تستثمره دويلة العدو لتهريبه من الشمال العراقي.
وخلال الفترة الماضية، شهدت البصرة والمحافظات الجنوبية، ردود فعل غاضبة على أنبوب العقبة الذي يراد منه التطبيع وإيجاد ثغرة للدخول منها الى العراق، وحتى ان كان المشروع يرتبط بالأردن، لكنه في حقيقته يمتد ليذهب الى دويلة الكيان الغاصب.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، اتهم عضو اللجنة القانونية النيابية عارف الحمامي، وزارة النفط العراقية، بإحالة مشروع نفطي استراتيجي إلى شركة مسجلة في إسرائيل، داعياً الجهات الرقابية إلى فتح تحقيق ومتابعة الملف.
وقال الحمامي في بيان، إن “وزارة النفط أحالت أحد المشاريع الاستراتيجية لتصدير النفط من الموانئ الجنوبية والمتمثل بالأنبوب البحري الثالث الى شركة تركية غير متخصصة ومسجلة في إسرائيل وبصورة مخالفة للضوابط والتعليمات الخاصة بالدعوات المباشرة وبكلفة تخمينية مبالغ فيها”.
وتشير التسريبات الى ان “إسرائيل تعمل على دفع العديد من الشركات التابعة لها بأسماء وهمية للتوغل داخل البلاد في أكثر من مفصل، فيما تؤشر المعطيات الى ان الأمر لا يقف عند القطاع النفطي بل يتعداه الى قطاعات الصناعة والزراعة عبر بوابة طريق التنمية والاستثمار”.
ويؤكد مراقبون، ان “الشركات الإماراتية التي دخلت البلاد خلال السنوات الخمس الأخيرة، يؤشر عليها أكثر من علامة استفهام، سيما وان الامارات تعلن عن دعمها للصهاينة، وهذا ما ظهر واضحاً خلال الحرب الضروس التي شنها الصهاينة على غزة ولبنان”.
ويشير المراقبون، الى ان “الأمر بحاجة الى مراجعة حقيقية لجميع العقود التي تمنح عبر الاستثمار، خصوصا ما يتعلق بالنفط ومشاريع البنى التحتية”، لافتين الى ان “وجود الاحتلال يسهل لتلك الشركات الدخول والعمل بمظلة دول أخرى، لكنها في حقيقتها تعود للعدو الإسرائيلي الغاصب”.
وفي الصدد، يدعو المحلل السياسي صباح العكيلي، الحكومة والبرلمان وهيأة النزاهة الى اتخاذ موقف إزاء الأحاديث التي تشير الى وجود تعاقدات مع شركات تابعة للكيان الغاصب.
ويبين العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، اننا “لدينا برلمان وقرار مُشرّع يخص تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ودستور يمنع ان تقام علاقات مع هذا الكيان، وان قانون العقوبات رقم 111 المشرع في العام 1969 يجرّم التعامل مع الكيان أو يسوّق له، وكل هذه القوانين عالجت قضية بناء علاقات مع دويلة العدو”.
ويحذر خبراء من محاولات مد أذرع الاحتلال الى حقول الجنوب التي تمثل الثروة الحقيقية الضخمة للشعب العراقي، معتبرين ان فشل مشروع أنبوب “العقبة – البصرة” سيعيد الأمر لكن من بوابة أخرى وشركات تلبس ثوب الاستثمار بعناوين مستعارة، لتسهيل مهمة نفوذ الصهاينة في الداخل.
ويراقب الشارع العراقي بحذر، تحركات مشبوهة للأمريكان يحاولون فيها التسلل الى ثروات العراقيين عبر شركات وأدوات تعمل من أجل الاستيلاء على حقول البصرة والدفع بتعاقدات طويلة الأمد لتدمير البلاد.



