اراء

غزّة والإسناد والتأريخ الهجين ..

بقلم: منهل عبد الأميرالمرشدي …
وحطت الحرب أوزارها أم لم تحط .. هدنة مؤقتة أم وقف نار مستدام .. ولكن لابد لنا أن نقول ما يراه العالم أجمع .. توقفت المجازر اليومية وانقطع شلال الدم اليومي وتوقفت مشاهد الدمار الشامل للحرث والنسل والبنيان وكل شيء حي للأطفال والنساء والشيوخ والذي شاهده العالم على الهواء من على شاشات التلفاز أكثر من 15 شهرا في غزة الصبر والصمود وقرابة الشهرين في جنوب لبنان وضاحية النصر والكبرياء . لا يختلف إثنان على ما حصل في طوفان الأقصى هو حالة استثنائية في تأريخ الأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع .. للتأريخ نقول إنها حالة لما هو فوق ما يتقبله العقل من وحشية المجرم النتن ياهو ومن وقف معه في البيت الأبيض وأوروبا في الدعم والإمداد بما فيهم أنظمة الخيانة والتطبيع من أعراب الرذيلة والعمالة التي ساهمت بإحالة قطاع غزة الى أثر بعد عين وخلطت أشلاء عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء مع التراب وتحت الأنقاض.. وللتأريخ نقول إنها حالة من الإعجاز وما يؤطر بالكرامات في البطولة والصبر والصمود والتحدي لأبطال المقاومة في غزة وللشعب الفلسطيني الصابر المحتسب وللأطفال والنساء وذوي الشهداء في غزة والتي تُوجت بالقائد السنوار شهيدا خالدا في ملكوت البطولة . وللتأريخ نقول هي حالة من الفخر والرفعة والهيبة والافتخار في بطولة رجال الله أبطال نصر الله في لبنان الجنوب الثائر والكبرياء والضاحية الأبية الذين لقنوا كيان الاحتلال دروسا في أخلاق الحرب وقوة التحدي وشجاعة المقاتلين في القتال حتى جادوا بأغلى ما جادت به الرجال الشرفاء في العصر الحديث بالدم الزكي والروح الطاهرة للشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله (رض) .. وللتأريخ نقول في اليمن الغيارى من أنصار الله في صنعاء ما كان عنوانا للحضور الصادم للكيان الغاصب وقوى الاستكبار وحالة استثنائية على مستوى التوقع والتحسب من الجميع الذي لا زال يفتقر سرَّ الإعجاز في قوة رجال اليمن الأشم .. . للتأريخ نقول إن دور الفصائل في العراق كان مشرفا رغم وقوعهم بين سندان الدولة ومطرقة قوى الاحتلال الأمريكي وقوى التطبيع المحلية . للتأريخ نقول إن الموقف الإسلامي مشايخ وممالك وهيئات ودولا كان يندى له الجبين مما اعتراه من الصمت والتدليس والنفاق والخنوع لإرادة الأنظمة العميلة باستثناء موقف الجمهورية الإسلامية في إيران الذي كان حاضرا في الدعم والإسناد والمواجهة وما قدمت من قادة شهداء أبرار في لبنان . للتأريخ قلنا وسوف نبقى نقول إن أمة الأعراب كانت من الباب الى المحراب في قاع السفالة والحقارة والجبن والخيانة والعمالة والانحطاط باستثناء مصاديق الشرف الرفيع رجال الله في لبنان وأنصار الله في اليمن وفصائل المقاومة في العراق . وها نحن اليوم نشاهد محطات الأعراب التي تنتهج التزوير للتأريخ والتدليس عن الحقائق والنفاق بامتياز تباشر ومع أول يوم من خضوع النتن ياهو لاتفاق وقف إطلاق النار تباشر تلك القنوات الداعرة في العربية العبرية والحدث والجزيرة وسكاي نيوز وجميع المحطات التي تبث من دول أنظمة التطبيع في المغرب ومصر والأردن والسعودية ودبي والمنامة تباشر بتزوير التأريخ وإلغاء دور محور المقاومة الأبطال في لبنان واليمن والعراق وإيران بل والطعن بما قدموه من تضحيات جليلة وغالية في إسناد غزة . للتأريخ نقول إن أعراب اليوم هم أشد كفرا ونفاقا بل إنهم أسفل من السفالة وأحقر من الحقارة وأنذل من كل معالم النذالة مما قدم لنا التأريخ من الجبناء والخونة… الرحمة للشهداء الأبرار في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى