اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مجلس النواب يواصل الإخفاق في عقد جلساته الاعتيادية لتمرير القوانين

شلل البرلمان يستمر
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل الصراعات الداخلية التي يعيشها مجلس النواب العراقي والتي انعكست بشكل واضح على أدائه، فإنه بات يعاني صعوبة بعقد جلساته، حيث فشل في الاجتماع مرتين متتاليتين خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعني استمرار الشلل الذي اُصيب به المجلس خلال دورته الحالية والتي صنفت على أنها الاسوأ.
وشهدت الساحة السياسيّة مؤخرا ارتفاعا كبيرا بالخلافات وجاء ذلك نتيجة رفض أطراف سياسية تمرير بعض القوانين التي في مقدمتها العفو العام سيئ الصيت وهو الذي يعني خروج المئات من الارهابيين ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين من السجون وهو ما رفضته غالبية الكتل السياسية الوطنية، اضافة إلى التعديل الجديد لقانون الاحوال المدنية والذي جوبه برفض أيضا من الكتل السنية التي حاولت تسوية الملف مع المكون الشيعي صاحب الاغلبية عبر تمرير هذين القانونين بسلة واحدة وهو ما تم رفضه أيضا.
هذا وأعلنت كتلة تقدم النيابية، في وقت سابق مقاطعتها جميع جلسات مجلس النواب لحين إدراج التصويت على مشروع تعديل قانون العفو العام في جدول أعمال الجلسات المقبلة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لكسب الجمهور السني الذي بات مُطلعا على حقيقة الحلبوسي خاصة بعد إقالته بتهمة التزوير من قبل القضاء العراقي.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ “المراقب العراقي” إنه “لا يمكن أن يقتصر عمل مجلس النواب بكتلة او حزب معين كونه ممثلا للشعب العراقي ومنتخبا من قبله، ولهذا فإن تعطيل المجلس هو نوع من انواع الابتزاز السياسي”.
واضاف السراج أن “تعطيل مجلس النواب هو استمرار في إخفاق عمل هذه المؤسسة التشريعية المهمة” موضحا أن “تعطيل البرلمان هو تعطيل لعمل ما يقارب نصف الدولة العراقية”.
هذا وحمَّلَ رئيس مجلس النواب، محمود المشهداني، الكتل السياسية كافة، مسؤولية تعطيل عمل المجلس النيابي والتسبب بعدم انتظام انعقاد الجلسات، داعياً إياهم إلى الابتعاد عمّا وصفها بالحسابات الضيقة، فيما بين أن عدم اكتمال النصاب لا يؤثر فقط على سير العمل التشريعي، بل ينعكس سلباً على مصالح الشعب العراقي الذي يتطلع إلى تشريعات حاسمة تعزز استقرار البلاد وتلبي احتياجاته الملحّة.
يذكر أن عضو مجلس النواب أحمد الشرماني قال في تصريح سابق له، أن هناك تعمدًا واضحًا من قبل جهات سياسية لإبقاء مجلس النواب مشلولا وبلا أي عمل تشريعي حقيقي وكذلك قتل الأداء الرقابي خاصة المتعلق باستجواب المسؤولين، بسبب الحماية الحزبية والسياسية لهؤلاء المسؤولين رغم وجود مؤشرات كثيرة عليهم.
يذكر أن البرلمان الحالي قد واجه صعوبات كبيرة على المستوى الرقابي والتشريعي حيث إنه فشل في تمرير العشرات من القوانين المهمة والتي ينتظرها الشارع العراقي، فيما لم يتمكن من تحقيق الاستجوابات الضرورية للوزراء والمسؤولين ممن تم تأشير ملفات فساد أو تقصير بحقهم وكل ذلك جاء بسبب الخلافات الداخلية التي ألقت بظلالها على عمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى