اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

معركة الصمود في غزة تمرغ أنف نتنياهو بالوحل وتنسف “بنك أهدافه”

مع إعلان وقف إطلاق النار
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
انتهت ملحمة “طوفان الأقصى” التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، بمساندة جبهات المقاومة الإسلامية في المنطقة، مع إعلان الدخول في هدنة لوقف إطلاق النار في غزة، لتنتهي معها أكبر سلسلة إجرامية على مر العصور، وتوثيق أعظم ملحمة صمود بوجه الاستكبار العالمي، بعدما استطاع المقاومون مجابهة أكبر الجيوش المجهزة بأحدث الأسلحة، وافشال جميع المخططات التي رسمها الكيان الصهيوني وأمريكا.
فعلى الرغم من الدمار الكبير الذي خلّفه العدوان على غزة، وعدد الشهداء والجرحى جراء الجرائم الصهيونية، إلا ان جيش الاحتلال لم يحقق ما كان يهدف له، من اقتحام قطاع غزة وتهجير سكانه وضمه الى خريطة إسرائيل، إذ سطّر “الغزاويون” أروع الصور للصمود عبر التأريخ وأصروا على البقاء في أرضهم، على عكس ما حدث في مستوطنات الكيان التي شهدت نزوحاً غير مسبوق في تأريخ الكيان الصهيوني.
وبعد الإعلان عن التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، انشغلت وسائل الاعلام المدعومة من قبل الكيان الصهيوني بالترويج على ان المعركة كانت في صالح إسرائيل، وان المقاومة وفي مقدمتها الفلسطينية خسرت المعركة ولم تحقق أي انتصار، وان غزة تحتاج الى سنوات طوال من أجل إعادة اعمارها، والهدف من بث هذه الأفكار بحسب مختصين هو، لإسكات أي صوت يقف بالضد من المخططات الصهيونية.
وحول هذا الموضع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني: إن “الحرب مستمرة، لن تنتهي بشكل كامل إلا بزوال الغدة السرطانية من المنطقة، وهذا الانتصار ستحققه المقاومة حتى لو بعد سنوات”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي”: أن “الحرب فيها خسائر بشرية ومادية كبيرة، وفقدنا قادة كباراً وفي مقدمتهم السيد الشهيد القائد حسن نصر الله والقائد يحيى السنوار وغيرهما من المقاومين، لكن هذه الدماء استطاعت افشال مخطط إسرائيل الكبرى وإخضاع المنطقة للكيان الغاصب”.
وتابع: ان “حرب الطوفان اثبتت قدرة المقاومة على مواجهة مخططات الأعداء، وكشفت عن امكانياتها العسكرية الكبيرة، عبر توجيه الضربات الى العمق الصهيوني بالطائرات المُسيرة والصواريخ الباليستية، منوهاً الى انه لا توجد معركة من دون خسائر”.
وأشار الى ان “المعركة كشفت ضعف ووهن جيش الاحتلال الصهيوني الذي لم يستطع تحقيق أي هدف من أهداف حربه ضد المقاومة، فحزب الله مازال موجوداً ولم تستطع الآليات الصهيونية اجتياز شبر واحد من الأراضي اللبنانية، كما هو في غزة”، مبيناً: ان “هذه المعركة تمثل أكبر انكسار للقوة العسكرية الغربية”.
وبحسب مراقبين، فأن معركة طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية الى الواجهة بعد سلسلة من عمليات التطبيع والطمس لهذه القضية قادتها بعض الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج التي روجت كثيراً للتطبيع مع الكيان، لكن النظرة اختلفت بشكل كامل بعد “طوفان الأقصى”.
كما كشفت معركة طوفان الأقصى عن الوجه الحقيقي للأنظمة الغربية المنادية بحقوق الانسان وكيفية التعامل بعنصرية مع القضايا الإنسانية، والدليل على ذلك انها واجهت وما تزال تواجه، انتقادات كبيرة من قبل شعوبها بسبب المجازر التي ارتكبها الكيان بمساعدة تلك الأنظمة.
يشار الى ان حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أعلنت في وقت سابق، عن أن وفدها المفاوض في الدوحة، سلّم للوسطاء موافقة الحركة على اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة انها تعاملت بكل مسؤولية وإيجابية، انطلاقا من مسؤوليتها تُجاه شعبنا الصابر المرابط في قطاع غزة العزة، بوقف العدوان الصهيوني عليه، ووضع حد للمجازر وحرب الإبادة التي يتعرّض لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى