“شاهد المعنى”.. مقاومة الانكسار عند الإمام السجاد “ع” في معركة الطف

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يعد الكاتب شوقي كريم حسن، واحداً من الكتاب الذين يسعون الى ان يكون لأهل البيت “عليهم السلام” جزء مهم من كتاباتهم، لذلك أبدع في مسلسلين إذاعيين، الأول هو “ظمأ المفازات” والذي يتحدث عن علاقة الإمام الحسين “عليه السلام” بابنته سكينة، والثاني حمل عنوان “الموازن” عن الإمام العباس “عليه السلام” وها هو اليوم يعود للكتابة عبر مسرحية “شاهد المعنى” عن الإمام علي بن الحسين السجاد “عليه السلام”. وهذه الأعمال تمثل انتماء هذا المبدع الروحي الى القضية الحسينية قلبا وقالبا.
وقال حسن في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “الكتابة عن أهل البيت “عليهم السلام” تتطلب من الكاتب أن يكون مغايرا في سرد واقعة الطف وما حدث فيها من ظلم كبير لآل بيت النبوة “عليهم السلام”، والحمد لله استطعت أن أكون من الذين كتبوا عن الواقعة بشكل بعيد عن السرد المتداول، فكانت كتاباتي مسرحية ويمكن تحويلها إلى مسلسل إذاعي وهي عملية ليست سهلة، لكنها نجحت لوجود النية الصادقة للنجاح”.
وأضاف: ان “الكتابة عن أهل البيت لن تتوقف وقد خرجت الى النور النسخة التجريبية الأولى من مسرحية “شاهد المعنى” والتي تابعت اللحظات الموجعة التي عاشها الإمام علي بن الحسين السجاد “عليه السلام” وهو يتابع أخبار المعركة وهو طريح الفراش، من خلال ولده الإمام محمد الباقر الذي ما تجاوز سن الطفولة بعد، في ملحمة اكتشاف الذات ومقاومة الانكسار لأهم شهود واقعة كربلاء الخالدة في الضمير الإنساني على مر العصور”.
وتابع: إن “نص مسرحية “شاهد المعنى” تشكل النص الثالث الذي كتبت عن المسكوت عنه في الواقعة ومساراتها، ظمأ المفازات عن علاقة الإمام الحسين بابنته سكينة، والموازن، عن الإمام العباس حامل الراية الحسينية، وكلاهما تحول الى مسلسل إذاعي بثته إذاعة بغداد وإذاعات أخرى لأكثر من مرة، ومن خلال “شاهد المعنى” أسعى إلى رصيد كتابي خاص بأهل البيت أفتخر وأعتز به في الدنيا والآخرة”.
من جهته، قال الشاعر والناشر علاء الدين الحمداني في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “نص مسرحية “شاهد المعنى” هو ملحمة تراجيدية ووقائعية تلمسناها بهوادج جراحنا ونحن نستلهم بشغف المُتَيِم المكلوم لما أورده القلم النيّر للروائي والأديب المبدع شوقي كريم وهو يخط على قراطيس من صحائف مضمخة بالمسك، وقائع خالدة في سفر التأريخ ولملحمة خلدتها الانسانية جمعاء”.
وأضاف: “وحين يسبغ الروائي وهو يتمسرح بفطنة العارف المكين وبحوارية ترقى الى التعايش في الحدث وإلى الأدب الرفيع لينقل لنا سيرة البكاء (بذي الثفنات) الإمام زين العابدين بن علي في تلك الواقعة والكاتب في هذا النص يشعرك إنك أمام مسرحية ذات مشاهد تعيدك الى مسرح التشابيه، لكن بحرفية أكبر من الذي يقدم في التشابيه التي تعودنا على مشاهدتها منذ الطفولة”.
وأوضح: ان “شاهد المعنى” مسرحية في تجليات محتشدة آلفها ضميرك قبل المداد، لتنقل لنا دينامية حركية وقائع تخلد أبد الدهر في ضمائر الانسانية وشرف لنا طباعة هذا المنجز المهم في دار نوافير، ليبقى شاهدا حيويا وسِفرا ماثلا أبد الدهر وهو ما نسعى إليه من خلال نشرنا هذا النص الإبداعي المميز”.
من جانبه، قال الكاتب ياس الركابي في تصريح خص به “المراقب العراقي”، من الرائع أن ترى روائي الشعب وكاتب الملاحم الأول عراقيًا في أول إصدار له عام 2025 ورائعته المسرحية “شاهد المعنى” وبطبعتها الأنيقة الأولى عن دار نواعير بإشراف الشاعر علاء الدين الحمداني حيث تفنّن شوقي كريم كثيرًا في إنتاج ملحمة درامية حاكت قصة الإمام علي بن الحسين “عليه السلام” وما كانت عليه أحداث واقعة الطف المؤلمة”.
وأوضح: “اعتمد شوقي كريم في عمله هذا على الكتابة بأسلوب الملحمة الإغريقية بمجانسة للتراتيل السومرية وهي حالة إبداعية تعودنا عليها من الكبير شوقي كريم بحكم خبرته الكبيرة في الكتابة الابداعية مسرحياً واذاعياً وسردياً في الرواية والقصة القصيرة”.



